فهرس الكتاب
فانتهى إلى صورته الحالية بعد أن فقد كمية كبيرة من الوحي المبكر [1] .
هكذا جاء الحديث عن القرآن في الدائرة كتاب بشري ملفّق، تعددت مصادره، وبعد ما فُقِد وحُرِّف منه الكثير أعاد المسلمون صياغته الحالية.
وفيما يلي الرد على أبرز الشبهات الواردة في تعريف الدائرة بالقرآن الكريم:
أولًا: الرد على القول بأن القرآن الكريم من كلام النبي صلى الله عليه وسلم:
إنَّ مما لا شك فيه أن القرآن كلام الله تعالى، وهو معجزة النبي صلى الله عليه وسلم القائمة إلى يوم القيامة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم مبلغًا لما يوحى إليه من الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [المائدة: 67] ، ولم يكن يأتي في القرآن بشيء من عنده {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} [الحاقة: 44 - 46] ، لكن الدائرة جعلته من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وأكدت دعواها هذه مرات عدة، ويكاد يكون هذا الأمر من الأمور المُسَلَّم بها في جميع أجزاء الدائرة، ومما جاء فيها قول المستشرق (( ماكدونالد ) ): (( كان محمد يستعمل هذا
(1) انظر: دائرة المعارف الإسلامية ج 2 مادة (( أصول ) )ص 266، 267، 273، ج 12 مادة (( سورة ) )ص 358، وانظر كذلك: