فهرس الكتاب
الحقيقة كتاب عزرا وليس كتاب الله )) [1] .
ثانيًا: الردّ على القول بأن القرآن مأخوذ من عدة مصادر:
يقول المستشرق فنسنك: (( ... والتشابه بين القصتين عظيم، حتى إنه لا يدع مجالًا للشك في أن القصة الواردة في القرآن أصلها القصة اليهودية ) ) [2] ويشير هنا إلى قصة موسى صلى الله عليه وسلم مع العبد الصالح الواردة في سورة الكهف، قال تعالى: {فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا * قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} [الكهف: 65 - 66] .
ويقول كارادي فو: (( وذكر القرآن قصة خلق المسيح لطير من الطين، وهذه القصة مأخوذة من إنجيل صبوة المسيح ) ) [3] .
كما يقول أيضًا: (( وذكر القرآن خبر ملكة سبأ التي كانت تعبد الشمس من دون الله .. وهذه القصة لا شك أنها وصلت محمدًا عن طريق مصادر يهودية كانت قد تأثرت بالإيرانية ) ) [4] ، وغير ذلك من الأقوال المتضمنة لمصادر أخرى مختلفة سبق - ذكرها.
جعل المستشرقون القرآن مِنْ وَضْع النبي صلى الله عليه وسلم وتخبطوا في تحديد المصادر التي يزعمون بأن القرآن مأخوذ عنها، ثم ذهبوا يبحثون عن تلك المصادر، وأتعبهم البحث كثيرًا، ثم لم ينته بهم ذلك إلا إلى افتراضات تكلفوا في تحديدها، يقول رودلف: (( إنا لمضطرون أن نفترض أن اليهودية والمسيحية قد
(1) السموءل بن يحيى المغربي، إفحام اليهود، ص 139، 140، تحقيق محمد الشرقاوي، الطبعة الثانية، الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية، الرياض، 1407 هـ.
(2) دائرة المعارف الإسلامية، جـ 2، ص 607.
(3) دائرة المعارف الإسلامية، جـ 3، ص 12.
(4) المصدر السابق، جـ 4، ص 109، 110.