فهرس الكتاب
وكان من رأيه أيضًا أن القرآن من وضع النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: (( جاء في القرآن آيات اتهم فيها محمد اليهود بتغيير ما أنزل إليهم ) ) [1] .
إن تلك الآراء المتضاربة إنما هي من المغالطات التي ينتهجها الكاتب في الطعن في القرآن الكريم، والتشكيك في مصدره، ومما يؤكد تناقضه أنه يرى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن لديه أي فكرة عن حقيقة مضمون الكتب المشار إليها في القرآن -ومنها الإنجيل- وفي المقابل يرى أيضًا أن بعض الأمثال في القرآن تذكر (( ببعض الإصحاحات المأخوذة من الزروع التي كانت أقرب إلى عيسى منها إلى محمد -عليهما الصلاة والسلام- الذي وُلِدَ في واد غير ذي زرع، والأصح أنه قد اقتبس هذه الصور من الإنجيل ) ) [2] وأشار إلى قوله تعالى: {وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: 29] .
رابعًا: الرد على القول بعدم حفظ القرآن وسلامته من الزيادة أو النقص والتبديل:
جاء في مادة (قرآن) في الدائرة قول كاتبها: (( إن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- سمح لنفسه ذات - مرة أن يغوى بواسطة الشيطان ليتعرف على الآلهة
(1) دائرة المعارف الإسلامية جـ 4، ص 603.
(2) عمر لطفي العالم، المستشرقون والقرآن، ص 123، الطبعة الأولى، مركز دراسات العالم الإسلامي، مالطا، 1991 م.