ـ إنها دعوة وبيان للنَّاس جميعًا، لسبر أغوار التاريخ، والاستفادة من تجارب من سبق من الأمم والحضارات بدراستها وفهمها، وتحذيرٌ لهم من الاكتفاء بالتاريخ، كسجلٍّ للقصص والروايات، لتحصيل التسلية والمتعة فقط، فما كان التاريخ لدى العقلاء الحكماء مجرد قصص تروى ولا حكايات تحكى، إنما هو مورد ثَرٌّ للعلم والمعرفة والاعتبار.
ـ لا تبديل لكلمات الله تعالى على مرِّ العصور، وقد سعد من أخذ بها وشقي من أعرض عنها.
ـ المؤمن عزيز بالله، سعيدٌ بتأييده، وقد وعد الله المؤمنين بالتفوُّق، الأخلاقي والعلمي والحضاري، على كلِّ الأمم البعيدة عن طريق الإيمان العملي.
ـ لقد حدَّد الله تعالى لجميع الأمم طريقًا تسلكه لتصل إلى النجاح والفلاح، وأوَّل خطوات هذا الطريق هو الصبر على المشقَّة، الَّتي يكابدها المؤمن، في سبيل تطبيق قوانين الله تعالى على الأرض، وتحمُّل ما يلاقيه في سبيل ذلك من إيذاء النَّاس، وهذا الطريق واحد لا يتبدَّل بتبدُّل الأزمان والأجيال.
ـ لابُدَّ للنَّاس من مواجهة الاختبار الإلهي على اختلاف أصنافهم وألوانهم، وعلى المستوى الفردي والجماعي، حتَّى يميز الخبيث من الطيِّب وتظهر فضائل الأخيار، فيتحدَّد وجود فئة مختارة من الَّذين بذلوا المال، واسترخصوا كلَّ شيء حتَّى أرواحهم في سبيل الله، فكان منهم الشهداء الأبرار في ساحات القتال، وكان منهم الشهود على رقي أممهم وعلوِّ منازلها بتطبيق تعاليم الله بالشكل الأمثل.
في رحاب الآيات: