الصفحة 1336 من 1412

ظلَّ كثير من أبناء الأجيال السابقة يؤمنون ببعض إعجازات القرآن الكريم إيمانًا غيبيًا، فيه من التسليم بصدقه أكثر من القناعة العقلية به، تسليمًا تكلِّله برودة اليقين، وقد جاءت الأدلَّة العلمية اليوم لتؤكِّد تلك القناعات وتزيدها عمقًا ورسوخًا، فمن يقرأ هذه الآية {يومَ نقولُ لجهنَّم هل امتلأْتِ وتقولُ هل من مزيد} قد يتساءل: هل يعقل وجود مكان لا يمتلئ مهما وضعت فيه من مخلوقات؟ وكيف يعقل أن توضع الأعداد الهائلة من الخلائق في جهنَّم دون أن تضيق بهم؟ بل إنها على النقيض من ذلك تسأل هل من مزيد؟. وقد أسفرت الدراسات الكونية المتقدِّمة جدًّا، عن وجود بقع سوداء في أرجاء الكون الفسيح، تلتهم كلَّ ما يقترب منها من كواكب بأحجامها الضخمة، والَّتي يعادل حجم الواحد منها كوكب الأرض بآلاف المرات. هذا الكوكب تلتهمه البقعة وكأنه كرة صغيرة لا تكاد تظهر، حتَّى إن علماء الفلك أصابهم الذهول من هول ما رأوا وما رصدوا، وكأنَّ هذه البقعة كلَّما التهمت كوكبًا نظرت بسخرية إلى ما حولها وقالت: هل من مزيد؟؟ أفلا يمكن لخالق هذه الظواهر الكونية، أن يخلق جهنَّم لا تمتلئ ولا تزال تطلب المزيد؟.

الفصل الأوَّل: دعوة إلى الاعتبار بدراسة التاريخ والآثار

سورة آل عمران (3)

قال الله تعالى: {قد خَلَت من قبلكُم سُنَنٌ فَسِيروا في الأرضِ فانظُروا كيف كان عاقبةُ المُكَذِّبينَ (137) هذا بَيانٌ للنَّاسِ وهُدىً وموعظةٌ للمُتَّقينَ (138) ولا تَهِنُوا ولا تحزنوا وأنتُمُ الأعلَوْنَ إن كنتم مؤمنينَ (139) إن يَمسَسكُم قَرحٌ فقد مَسَّ القومَ قَرحٌ مِثلُهُ وتلكَ الأيَّامُ نُداولُها بين النَّاس وليعلمَ الله الَّذين آمنوا ويتَّخذَ منكم شهداءَ والله لا يُحبُّ الظَّالمينَ (140) }

ومضات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت