الصفحة 1335 من 1412

وعند أهل الجنَّة الحور العين، العفيفات اللواتي قَصَرن أعينهنَّ على النظر إلى أزواجهن، فلا ينظرن إلى غيرهم حياءً وعِفَّةً، واسعات العيون في جمال أخَّاذ، كأنهن اللؤلؤ المكنون في أصدافه، مع رقَّة ولطف ونعومة؛ كما ذكر الله تعالى: {وحُورٌ عِيْنٌ* كأمْثالِ اللُّؤلؤ المَكْنون} (56 الواقعة آية 22ـ23) .

وهكذا فإن أهل الجنَّة ينعمون بكلِّ ما تشتهيه النفس من طيِّب الطعام، ولذيذ الشراب، والحور العين، ولهم فضل أكبر من ذلك هو رضوان الله، وذلك هو الفوز العظيم. وعلى الرغم من المغريات الَّتي أعدَّها الله تعالى لعباده في جنانه، كي يتحمَّسوا للحصول عليها، فإن أهل العلم واليقين، يعبدون الله تعالى لأنه يستحقُّ العبادة، فلا طمع لديهم بجنَّته، ولا خوف عندهم من ناره، بل حافزهم هو الحبُّ الحقيقي لله ولا شيء غيره.

سورة ق (50)

قال الله تعالى: {يومَ نقولُ لجهنَّم هل امتلأتِ وتقولُ هل مِن مَزيد (30) }

ومضات:

ـ قد يعتقد بعض النَّاس أنه يمكن لجهنَّم أن تمتلئ بالأقوام الَّذين سبقوهم، فينجون منها لأنه لم يبق لهم فيها مكان، وحقيقة الأمر أنها يمكن أن تستوعب جميع الكفرة والمذنبين، منذ بدء الخليقة إلى آخر يوم من أيام الدُّنيا، بل إنها لتسع منهم المزيد والمزيد.

في رحاب الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت