الصفحة 153 من 1412

قال الله تعالى: {ولقد أرسَلنا نُوحًا إلى قومه فقال ياقومِ اعبدوا الله ما لَكم مِن إلهٍ غيرُهُ أفلا تتَّقون (23) فقال المَلَؤ الَّذين كفروا من قومه ما هذا إلاَّ بشرٌ مِثلُكُم يريدُ أن يتفضَّلَ عليكم ولو شاءَ الله لأنزلَ ملائِكةً ما سمعنا بهذا في آبائِنَا الأوَّلين (24) إنْ هوَ إلاَّ رجلٌ به جِنَّةٌ فتربَّصوا به حتَّى حين (25) قال ربِّ انصرني بما كذَّبون (26) فأوحينا إليه أنِ اصنعِ الفُلْكَ بأعيُنِنَا ووحْينَا فإذا جاء أمرنا وفَارَ التَّنُّورُ فاسْلُكْ فيها من كلٍّ زوجين اثنين وأهلَكَ إلاَّ من سبقَ عليه القولُ منهم ولا تخاطبني في الَّذين ظَلَموا إنَّهم مُغرَقُون (27) فإذا استَوَيْتَ أنتَ ومنْ مَعَك على الفُلْكِ فقل الحمدُ لله الَّذي نجَّانا من القومِ الظَّالمين (28) وقل ربِّ أنزلني مُنْزَلًا مُبارَكًا وأنتَ خيرُ المُنزِلين (29) }

سورة القمر (54)

وقال أيضًا: {كَذَّبت قَبلَهُم قومُ نوحٍ فكذَّبوا عبدَنَا وقالوا مجنونٌ وازْدُجِر (9) فَدَعَا ربَّهُ أنِّي مَغلوبٌ فانتَصِر (10) ففتحنا أبواب السَّماء بماء مُنهمِر (11) وفجَّرنا الأَرضَ عُيُونًا فالتقى الماءُ على أمرٍ قد قُدِر (12) وحملناهُ على ذاتِ ألواحٍ ودُسُرٍ (13) تجري بأعيننا جزاءً لِمَنْ كان كُفِر (14) ولقد تَركناها آيةً فهل من مُدَّكر (15) }

ومضات:

ـ دأْبُ الأنبياء (عليهم الصلاة والسَّلام) الدعوة إلى الله، والصبر في طريق الحقِّ. وشأن الظالمين الإعراض والتكذيب، وسنَّة الله في الفريقين لا تتبدَّل، فلا يذلُّ من والاه، ولا يعزُّ من عاداه.

ـ معاداة نوح عليه السَّلام، وإلصاق الصفات المغلوطة فيه، من قبل زعماء قومه وأصحاب المصالح والنفوذ، أمر يتكرر مع جميع الأنبياء والمصلحين، وإلى قيام الساعة.

ـ إرادة الله باقية في نصر المؤمنين، وإن اختلفت أساليب النصر بين نبي وآخر.

في رحاب الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت