الصفحة 338 من 1412

$ وعندما نتفكر في الآيات القرآنية الَّتي تحدَّثت عن خلق الإنسان نجد فيها من ألوان الإعجاز ما لا يحصى، وجميعها تشهد بالسبق القرآني في مجال علم الأجِنَّة. وقد اخترنا من هذه الآيات قوله تعالى: {..يخلُقُكُم في بطونِ أمَّهاتِكُم خَلْقًا من بعد خَلْقٍ في ظلماتٍ ثلاثٍ ذلكُمُ الله ربُّكُم له المُلْكُ لا إله إلاَّ هوَ فأنَّى تُصْرَفُونَ} (39 الزمر آية 6) . فالطبُّ يقرِّر اليوم أن الجنين ينتقل من طور إلى طور، في الرحم، ضمن أغشية تحيط ببعضها، وهي من الداخل للخارج كما يلي:

1 ـ الغشاء الأمنيوسي: وهو يحيط بجوف الرحم المملوء بالسائل الأمنيوسي الَّذي يسبح فيه الجنين بشكل حر.

2 ـ الغشاء الكوريوني: الَّذي تصدر عنه الزغابات الكوريونية الَّتي تنغرس في مخاطيَّة الرحم.

3 ـ الغشاء الساقط: وهو عبارة عن مخاطيَّة الرحم السطحية بعد عملية التعشيش ونموِّ محصول الحمل، وسمِّي بالساقط لأنه يسقط مع الجنين عند الولادة.

وبالنظر إلى الآية السابقة، وإلى المعطيات العلمية حول تلك الأغشية الثلاثة، نجد أنفسنا في صدد إعجاز قرآني جديد، إذ صوَّرت الآية الأغشية بالظلمات، وبيَّنت بأن عملية الخلق تتمُّ على أطوار متلاحقة داخل هذه الظلمات الثلاث.

$ وهناك معجزات ماديَّة قرآنية تجدر الإشارة إليها في ختام هذا الموضوع، تكمن في آية البسملة وهي قوله تعالى: {بسم الله الرَّحمن الرَّحيم} الَّتي يبلغ عدد حروفها تسعة عشر حرفًا، وهذه الحقيقة مادِّية وملموسة، ولا يستطيع أحد أن يجادل فيها، لأنها ليست تفسيرًا، وليست تخمينًا أو استنتاجًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت