فهرس الكتاب
ولهذه البيوت حرمات وللإقامة فيها آداب، فعن السيدة فاطمة ـ رضي الله عنها ـ بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد قال: باسم الله، والسَّلام على رسول الله، اللهمَّ اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج قال: باسم الله والصَّلاة على رسول الله، اللهمَّ اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك وفضلك» (أخرجه الترمذي في سننه وقال حديث حسن) . وروى الحكم بن عُمَيْر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كونوا في الدنيا أضيافًا، واتَّخذوا المساجد بيوتًا، وعوِّدوا قلوبكم الرِّقة، وأكثروا التفكُّر والبكاء، ولا تختلف بكم الأهواء، تبنون ما لا تسكنون، وتجمعون ما لا تأكلون، وتؤمِّلون ما لا تدركون» (رواه مسلم) . وكان المسجد في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرحًا للنشاطات البنَّاءة كافَّة ومنها:
ـ استقبال الوفود وإنزالهم فيه، فقد روي أنه صلى الله عليه وسلم استقبل في مسجده وفد نصارى نجران، كما استقبل أيضًا وفد ثقيف، وضرب لهم قبَّةً فيه.
ـ إنزال بعض الأسرى فيه، أملًا أن تلين قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحقّ.
ـ اللهو المباح مثل المصارعة، ولعب الأحباش بالحراب، وإنشاد الشعر.