الصفحة 553 من 1412

ـ مساجد الله تعالى هي البقع الطاهرة من الأرض، الَّتي يتَّخذها الناس مراكز للعبادة، يتعلَّمون فيها مبادئ دينهم وتعاليمه، ويتدارسون أمور بعضهم بعضًا.

ـ تستقيم عمارة المساجد بارتيادها من قبل المؤمنين الموحِّدين الموقنين بالآخرة، الَّذين يقيمون الصَّلاة كما يجب أن تقام، ويؤتون ما فرضه الله تعالى في أموالهم من حقوق للفقراء.

ـ الإنسان الَّذي تمكَّن الإيمان من قلبه، مطمئن بالله لا يساوره القلق أو الخوف من غيره.

ـ الوظيفة المنوطة بالمساجد هي ذِكر الله تعالى في رحابها، فالَّذين يمنعون الناس من الصَّلاة أو قراءة القرآن أو الذِّكر الخاشع، قد اقترفوا إثمًا لا يفوقه ظلم أو اعتداء، لأنَّهم يعتدون بذلك على حقٍّ من حقوق الله تعالى يقوم عليه بناء المجتمع وإعماره. وكان حريٌّ بهم أن يدخلوا المساجد بقلوب وَجِلة خاشعة من هيبة الله تعالى، وبما أنهم أساؤوا وأفسدوا، فإنهم يدخلونها محاطين بسوء عملهم، ولو أنهم علموا سوء عاقبتهم لاعتصر الهلع والفزع قلوبهم، فهم سيلاقون الخِزْي والعار في الدنيا، ثمَّ ينقلبون إلى عذابٍ أليم في الآخرة.

في رحاب الآيات:

كانت بيوت الله ـ وما تزال ـ مراكز تجمُّع للمؤمنين، وأمكنة تلتقي فيها مشاعرهم، وتتوثَّق روابط قلوبهم، وتتصعَّد فيها ميولهم وتسمو، وهي أيضًا ملتقيات لدراسة أمور المجتمع، ووضع الحلول لمشاكله الأخلاقيَّة والاجتماعيَّة والماديَّة، لذلك فقد حظيت بالأهميَّة البالغة لدى من أدرك قيمة رسالتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت