فهرس الكتاب
ومن ثمَّ فإن الشارع الحكيم يعوِّد المسلم على ألا تغيب عن باله الغايات السامية من الأحكام أثناء تفصيلها، فينقله من الحديث عن الدم والغُسل إلى الحديث عن التوبة والطهارة والنقاء حيث يكمن خيره وسعادته، وذلك كلُّه من دواعي محبَّة الله تعالى له: {إن الله يحبُّ التوابين ويحبُّ المتطهرين} .
الفصل الخامس:
الحجاب في الإسلام
سورة النور (24)
قال الله تعالى: {قُلْ للمؤمنينَ يغُضُّوا من أبصارِهِمْ ويحْفَظُوا فروجَهُمْ ذلك أزكى لهم إنَّ الله خبيرٌ بما يصنعون (30) وقل للمؤمناتِ يَغْضُضْنَ من أبصارِهِنَّ ويَحْفَظْنَ فروجَهُنَّ ولا يُبْدِينَ زينَتَهُنَّ إلاَّ ما ظَهَرَ منها ولْيَضْرِبْنَ بخُمُرِهِنَّ على جُيُوبِهِنَّ ولا يُبْدِينَ زينَتَهُنَّ إلاَّ لِبُعولَتِهِنَّ أو آبائِهِنَّ أو آباءِ بعولَتِهِنَّ أو أبنائِهِنَّ أو أبناءِ بعولَتِهنَّ أو إخوانِهِنَّ أو بني إخوانِهِنَّ أو بني أخواتِهِنَّ أو نسائِهِنَّ أو ما مَلَكتْ أيمانهُنَّ أو التَّابعينَ غيرِ أولي الإِرْبَةِ من الرِّجال أو الطِّفلِ الَّذين لم يَظهروا على عوراتِ النِّساءِ ولا يَضْرِبْنَ بأرجُلِهِنَّ ليُعْلَمَ ما يُخْفِيْنَ من زينتِهِنَّ وتوبوا إلى الله جميعًا أيُّها المؤمنون لعلَّكم تفلحون (31) }
ومضات:
ـ غضُّ البصر هو الخطوة الأولى والأهمُّ على طريق حماية المجتمع من الفساد الأخلاقي، وهو الحصن الَّذي يحمي نفس المؤمن من المؤثِّرات الجنسية المحرَّمة.
ـ لم يحبس الإسلام المرأة في زنزانة ولم يقيِّد حريَّتها بالسلاسل، بل نظَّم لها أُطُرَ حياتها ولباسها وزينتها، بالشكل الَّذي يحفظ لها كرامتها الإنسانية، ويصون حرمتها الأخلاقية، أثناء ممارستها لحياتها الاجتماعية والعملية؛ بما يكفل لها النجاح والأمان والكرامة معًا.