فهرس الكتاب
ـ نظرًا لكون نساء النبي قدوة لنساء الصحابة ولسائر المسلمات من بعدهن، فقد أُمرن بالاستقامة، لأن أيَّ خطأ يرتكبنه قد يؤخذ على أنه مثال يحتذى، بالإضافة إلى ما يسبِّبن من الإساءة إلى شخص الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، لذلك جاء تهديدهن بالعذاب المضاعف، إن هنَّ فعلن شيئًا من ذلك، وبالمقابل فإنهن سيكافَأنَ على طاعتهن لله عزَّ وجل وللنبي صلى الله عليه وسلم ، وقيامهن بواجب الزوجية، بالثواب المضاعف من الله تعالى، فلهن أجر على أعمالهن الصالحة وأجر آخر باعتبارهن مثالًا يحتذى، فهن بذلك عاملات داعيات.
ـ إنَّ تصرُّفهنَّ وسلوكهنَّ وهنَّ القدوة يجب أن يكون متصفًا بالحشمة والأدب والتَّقوى، وأن يتَّسم حديثهن بالجدِّية والوقار لئلا يسبِّب فتنة لأحد، إضافة إلى لزوم تمسكهن بحبال الصلاة والصِّلة بالله تعالى، وأدائهن للصدقات والزَّكاة، وطاعتهن للرسول صلى الله عليه وسلم ، لكي يُصبحن في غاية الصفاء والطهارة والنقاء، وحسن الاقتداء به.
ـ كان من جملة الأوامر الَّتي وُجِّهت لنساء النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهلن من عطايا العلم والحكمة، الَّتي تتنزَّل في بيوتهن، وتجري على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم وتظهر في أعماله، وأن يراعين حرمة ذلك، ويستزدن من ذكر الله وتسبيحه، وهو العليم بما يفعلن.
في رحاب الآيات:
في هدي القرآن الكريم مدرسة اجتماعية لكلِّ امرأة تريد أن تبني عشًا نموذجيًا للزوجية، فمهمَّة المرأة الأساسية مهمَّة تربوية، لما لها من أثر كبير على تنشئة الجيل، الَّذي سيحمل مسؤولية الأمانة وشرف الكلمة. والآيات الَّتي نحن بصددها دروس مثالية، ترسم لكلِّ واحدة من زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم منهاج حياتها الأمثل، في الدنيا والآخرة، وتضعها في موقع المسؤولية باعتبارها زوجة لسيِّد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأتمُّ التسليم.