فهرس الكتاب
وفيما يتعلَّق بقتل النفس فقد حذَّر الله جلَّ وعلا من أن يقتل الإنسان نفسه حيث قال في كتابه الكريم: {..ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا} (4 النساء آية 29) ، وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «من تردَّى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردَّى فيها خالدًا مخلَّدًا أبدًا، ومن تحسَّى سُمًّا فقتل نفسه فسُمُّه في يده يتحسَّاه في نار جهنم خالدًا مخلَّدًا فيها أبدًا، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجَّأ بها (يضرب بها نفسه) في نار جهنم خالدًا مخلَّدًا فيها أبدًا» ، وهكذا فإن الإسلام قد حرَّم قتل النفس؛ وجعله من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله، فالله واهب الحياة، وليس لأحد غيره أن يتصرَّف فيها إلا بإذنه وضمن الحدود الَّتي رسمها.
سورة المائدة (5)
قال الله تعالى: {من أجْلِ ذلك كتبنا على بني إسرائِيلَ أنَّه من قتلَ نفسًا بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنَّما قتلَ النَّاس جميعًا ومن أحياها فكأنَّما أحيا النَّاسَ جميعًا ولقد جاءتهُم رسُلُنا بالبيِّناتِ ثمَّ إنَّ كثيرًا منهُم بعد ذلك في الأرض لمسرِفونَ (32) }
ومضات:
ـ الشريعة الإسلامية شديدة الحرص على توجيه سلوك الإنسان وأخلاقه، وحماية حياته من أي اعتداء، لذلك فهي تشدِّد على ضرورة اتحاد المنظومة البشرية في وجه أية عملية قتل غير مبررة شرعًا.
ـ ضرب الله تعالى في هذه الآية الكريمة مثلًا، ببني إسرائيل، بسبب تقديسهم للدم اليهودي واستباحتهم ما سواه خلال فترات التاريخ كلِّها ولغاية اليوم.
ـ شدَّد رسل الله على التعاليم المتعلِّقة بقدسية حياة الإنسان وكرامته، ولكن المتهاونين في تطبيق هذه التعاليم كثيرون، بسبب اعتدادهم بلونهم أو عرقهم أو انتمائهم الدِّيني.
في رحاب الآيات: