الصفحة 13 من 93

عجيب ألا تؤدي الصلاة إلى رقة القلب وخشوعه ولينه وخضوعه وسكونه وذله بين يدي الله تعالى مع كل هذا التكرار وكثرته ومع هذه الكلمات العظيمة التي يكررها المسلم في الصلاة وبعد الصلاة، لكنها الغفلة وعدم حضور القلب.

العجب كيف نشكو من ضعف الإيمان، والعجب كيف نبحث عن وسائل تقوية الإيمان وعندنا هذه الصلاة التي مهمتها وسر مشروعيتها ومقصودها هو صناعة الإيمان.

إن البعض لما ضيع القراءة بقلب في الصلاة، صار يضيع وقته في البحث عن حلول مشكلاته في الدورات، والمنتديات، والقنوات، والجوالات، وكتب تطوير الذات.

إن كثيرا من المسلمين لم يستفيدوا من هذا العمل العظيم حيث تذهب صلاتهم هواجيس، وكذلك أذكارهم بعد الصلاة وفي الحياة، ولم يستغلوها بتزكية أنفسهم وقلوبهم بحيث تصبح صحيحة زكية ويمكنهم أن يتمتعوا بشخصية قوية فذة فريدة.

إن من يتربى على التحكم في قلبه صباح مساء يصبح بعون الله قوي الإرادة بكل تأكيد، يفعل ما يريد ويترك ما لا يريد، يفعل ما يرفعه وينفعه ويترك ما يضره وينقصه، يزيد علمه وإيمانه كل يوم، ويقوى تفكيره ويسلم من أضرار الشهوات والشبهات، فما أعظم هذا الدين، وحقا إنه من عند الحكيم الخبير العليم.

الكثير يشتكي من صعوبة جمع القلب في الصلاة والسبب أنهم لم يتدربوا ولم يتربوا على ذلك ولم يجاهدوا في الله حق جهاده.

يقول الله تعالى: ژ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ےے ? ? ? ? ژ مريم ... لاحظ الربط الواضح بين فوضى الإرادة والسلوك وضعف الشخصية وبين تضييع الصلاة.

وتضييع الصلاة إما تركها بالكلية أو تضييع إقامتها على الوجه المشروع.

ويقول عز وجل: ژ چ چ ... چ ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ژ المعارج القوة النفسية مصدرها الصلاة، أي الصلاة التامة الكاملة أما من لا يصلي أو يصلي صلاة جوفاء فارغة فإنه يجزع في حال الشدة، ويهمل وينسى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت