القلب ثم يحصل الشعور باليأس ثم يتبعه الجوارح بالاستسلام والقعود، وكذا الحلم وضبط النفس، أو السماحة والكرم، أوالحماس والنشاط فإنه وليد كلمات تدور في القلب يتبعها مشاعر ثم يعقب المشاعر قرارات تنفيذية تظهر على الجوارح.
والسيطرة على الأفكار والخواطر تحتاج إلى أمرين:
الأول: علم راسخ ثابت مستقر في القلب، أي كلمات مخزنة فيه بقوة.
الثاني: التدريب على إدارة القلب وتوجيهه للوجهة المطلوبة.
من أخطر وأقوى فوائد التدريب على قوة القراءة بقلب هو تحصيل وتحقيق قوة الإرادة، تلك القوة التي ينشدها ويبحث عنها الجميع، وهي القوة اللازمة للنجاح في جميع مجالات الحياة، وبدونها أو بضعفها يتعاقب على الإنسان الفشل في كثير من أمور حياته.
لقد سبق في خريطة النجاح تقرير العلاقة بين قوة القراءة بقلب وقوة الإرادة، وسبق توضيح ترابط هذه العلاقة وبيان كيفية تأثير إحداهما على الأخرى.
فمن يكثر التدريب على القراءة بقلب فإن من أول وأهم الجوائز التي يحصدها ثمرة لجهده هو زيادة قوة إرادته ومن ثم يسعد بها في حياته، ويتخلص بعون الله تعالى من كثير من مشاكله المعنوية والمادية، في ذاته، ومع الآخرين.
يشتكي الكثير - من الشباب خاصة - من ضعف الإرادة، وهو جوابهم الأول حين يناصحون ويطلب منهم ترك العادات السيئة التي تسبب لهم الشقاء والقلق، ويتمنون لو أن هذه القوة تباع فيشترونها بأغلى الأثمان، فنقول لهم إنها تباع بالمجان، أي أنها تحتاج إلى شيء من بذل الجهد دون بذل شيء من المال، فهي في متناول الجميع الغني والفقير، والكبير والصغير، والقوي والضعيف، وهذا من رحمة الله تعالى ولطفه بعباده أنه لم يجعل وسطاء بينهم وبين ما يحقق لهم الرفاهية والحياة الطيبة بل جعله سهلا ميسورا، ولكن بعض الناس لجهله وقلة علمه يتخبط في هذا الطريق ويحرم نفسه الوصول إلى الكنز الذي يحقق له السعادة مدى الحياة.
يلاحظ أن عددا من مدربي البرمجة يعتمد في تنشيطه للنفس وتقوية الإرادة وحفز الهمم على مجموعة من قصص النجاح التي تمت في أماكن وبيئات مختلفة، وتحققت في مراحل زمنية متفاوته، ومرت بظروف متنوعة يتفاوت الناس فيها تفاوتا كبيرا،