الصفحة 20 من 93

وهذا بلا شك يؤدي بعض المقصود، لكنه ليس الصراط المستقيم في علاج النفس، وإنما الطريق الصحيح هو ما ذكرته في تدريبات القراءة بقلب وهذا الكلام موجه للمسلم الذي لديه رصيد وثروة الإيمان بالله ورسوله، وعنده كنوز القرآن والسنة، أما من ليس لديه هذه الثروة فله أن يسلك في هذا الأمر ما يريد لأنه فقير في هذا الجانب وهذا مبلغ علمه.

• الفائدة 5: القراءة بقلب والتربية

من أهم فوائد القراءة بقلب أنها تحقق للمربي الرفق والحلم وطيب الكلام وطلاقة الوجه، وهذا هو سياج التربية الذي يحميها من الفشل، وهو الجسر الذي تعبر من خلاله التعليمات والتوجيهات، وتصل به الكلمات إلى قلوب المتربين بدل أن تقف عند آذانهم بسبب العنف وسوء اختيار الكلمات التي يتم من خلالها التوجيه والتعليم والتدريب.

فحين يمتلك المربي مهارة القراءة بقلب فإنه بعون الله تعالى يتمتع بهذا المكسب الكبير، ويحقق من خلاله نجاحات تربوية متتابعة، ويحقق أهدافه التربوية والإصلاحية بانتظام وبمستويات قوية وعالية.

أما من لم يتمكن من تربية نفسه على هذه المهارة فإنه يفوته الكثير من المكاسب والأرباح، ويتتابع عليه الفشل والإخفاق بسبب الأسلوب الذي يتبعه في إيصال كلماته وتوجيهاته ومشاريعه التربوية، وبسبب ضعف صبره وبصيرته لأنه لم يقرأ بقلب وإنما يأخذ الأمور بعفوية وسطحية لا تتناسب مع متطلبات التربية التي تتطلب عمقا ووعيا وتركيزا عاليا لكي يدرك المربي والمصلح من يخاطب وكيف يخاطبه وماذا يقول له وما الجرعة المناسبة لكل موقف.

• الفائدة 6: القراءة بقلب وتنمية الموارد البشرية

حين يتربى الموظف على القراءة بقلب فإنه ينجز ويبدع ويطور عمله ويصبح يعادل ثلاثة موظفين أو أكثر ممن لم يتدرب عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت