واستغفر الله من مثل هذا الجواب، لأن الأمر أعظم من أن يخضع للتجربة والبحث، أو يحتاج إلى شهادة التاريخ والمختبر، أو يتطرق إليه الشك والريب عند من يؤمن بالله ورسوله، ويتدبر القرآن والسنة.
فالوعد جاء من قبل الله وهو لا يخلف الميعاد ژ ? ? ? ... ? ? ? ژ الجمعة، و (لعل) هنا بمعنى (كي) أي لكي تفلحوا، وليس معناها الاحتمال؛ لأن (لعل) و (عسى) إذا ذكرت في القرآن منسوبة لله فمعناها التحقيق والتأكيد كما ذكر ذلك أهل العلم، فمعنى الآية: من يذكر الله كثيرا فإنه حتما وقطعا سيفلح وينجح دون أدنى شك أو ريب.
وجاء التفسير العملي لهذه الآية في قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله.
ومن أعاجيب التأكيد على هذه القضية في القرآن الكريم قول الله تعالى: ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ... ? ? ژ المؤمنون فلاحظ الربط بين الخشوع في الصلاة وبين تدريب اللسان على الكلام الطيب وبعده عن اللغو، إن كثرة اللغو، وكثرة سماعه هو الذي يفسد القلب ويذهب الخشوع في الصلاة.
تذكر أن هذه الهواجيس التي تملأ قلبك آناء الليل والنهار تدمر حياتك وتقضي على طموحاتك وتحول بينك وبين تحقيق أهدافك، وتؤدي إلى نقصك عن أقرانك في الدين والدنيا والآخرة.
كم ضيعت من أوقات، وكم أهدرت من أموال، وكم تسببت في علل نفسية و بدنية، وكم كانت سببا في فشل أفراد وأسر ومجتمعات.
تذكر أن فتح باب القلب لهذه الهواجيس هو الذي يحرمك من عمق القراءة، ويؤدي إلى ضياع الوقت في قراءة سطحية وهمية، تظن أنك تقرأ بينما دقائق حياتك الثمينة الغالية النفيسة تذهب في هواجيس دون أن تحس أو تشعر، فيضيع وقتك دون إنجاز أعمالك وتحقيق طموحاتك.