المبحث الثامن: قياس القراءة بقلب
• المسألة الأولى: بدون قياس لا يوجد حماس
بدون قياس لا يوجد حماس، في كل أمر نقوم ببنائه وتطويره حين لا يوجد قياس يبين أثر الجهد المبذول ويوضح الفرق بين الأمس واليوم فإنه لا يوجد حماس وهمة ونشاط للمضي فيه والاستمرار في عمله.
ومن ذلك القراءة بقلب فهي مهارة لها مقاييس ويتفاوت الناس في مقدار قوتهم فيها.
وكذلك عند التوجه لتدريبها وبنائها فإنها تزيد، وعند إهمالها وتركها فإنها تنقص وهذا هو الهدف من كتابة البحث وإلا أصبح كل ما يقال في هذا الباب لا معنى له ولا قيمة؛ أي لو كانت مهارة القراءة بقلب ثابتة لا تتغير لا تتقدم ولا تتأخر لما كان للكلام عن تدريبها ورياضتها قيمة.
إذا لا بد من الوضوح العملي الرقمي لهذه المهارة وأن يعرف كل إنسان مقدار قوة القراءة بقلب لديه مثل ما يعرف مقدار وزنه.
القراءة بقلب تزيد وتنقص ونقصها وزيادتها يرجع إلى أمرين:
الأول: التدريب والرياضة.
الثاني: الحفظ التربوي، فكلما زاد مقدار الثروة اللغوية كلما زادت قوة القراءة بقلب.
قد يقول بعضهم قمت بالتدريب والرياضة ولم أر أثرا؟
فالجواب عن ذلك أحد أمور:
الأول: أنه لم يستطع القياس بطريقة صحيحة.
الثاني: أنه لم يطبق التدريب واستخدام المفاتيح بشكل صحيح.
الثالث: أنه مستعجل يريد أن يرى الفرق الكبير في الوقت القصير.
كل هؤلاء لا مكان لهم في تطوير مهارة القراءة بقلب، وإنما هي تكون لمن: