فهرس الكتاب
غير الله و ما هم عليه من عبادة. وجاهلون لان التوحيد هو سنة الأنبياء وجاهلون بالادله وجاهلون بنفس الانبياء وأنهم لا يتطرق الإشراك حوالي قلوبهم
في تقدير فرض وقوع الإشراك من الرسول والذين من قبله مع تحقق عصمتهم قال (ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) هذا فيه تنبيه على عظم أمر التوحيد وخطر الإشراك ليعلم الناس أنه اعظم ما فرض على العباد ومن اشرك حبط عمله واصبح من الخاسرين
بل الله فاعبد وكن من الشاكرين) وهذه هي المهمة المناطة بالعباد افراد الله بالعبادة وكن من الشاكرين المراد به العمل الصالح لانه لايصلح العمل حتى تصلح العبادة
ثم ختم بقولة وما قدروا الله حق قدره فلو اطلعوا على عظمة الله لعظموه
فحق الله ان نعبده ولا نشرك به شيئا كما قال الله (وقال المسيح يبني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة وماواه النار)
ولذلك قرر العلماء ان من قصر في شيء من اركان الاسلام ما عدى التوحيد فانه تحت المشيئة اما الشرك فان الله قال (ان الله لايغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) فالشرك صرف حق الله لغير الله
وقلنا ان معنى لااله الا الله لامعبود بحق الله الله
الدعاء اليس هو عباده لماذا هناك اناس يدعون غير الله رجل يقول سمعت رجل ساجد يقول يا رسول الله ويدعوه ورجل اخر يقول يا كعبة الله فقال له رجل بجواره (فليعبدوا رب هذا البيت)
ولذلك من صرف حق الله لغير الله نقض لااله الا الله بقولة او بفعله
بمجرد ما تسال انسان عن الغيب والامور الغيبية فانت لاتعرف الله ومن ذهب الى كاهن او ساحر ففي الحديث عند مسلم (من اتى عرافا او كاهنا فصدقه فقد كفر بما انزل على محمد) لانه لما اعتقد صدقه وانه يعلم الغيب كفر لانه خالف القران (قل لايعلم من في السموات والارض الغيب الا الله)
فمن مات على الشرك سواء شرك اكبر او اصغر دخل النار الا ان صاحب الشرك الاصغر لايخلد ففي الحديث (اول من تسعر بهم النار ثلاثة العالم والغني والمجاهد) وبلائهم من الرياء وهذا الشرك يخشى على الصالحين وقد يقول قائل دخول النار امر سهل مادام لايخلد والجواب هل تستطيع قبض ما مسته النار فكيف بالنار