فهرس الكتاب
ومع هذا كله فمعنى قله حق العباد على الله هذا حق كتبه على نفسه تفضلا منه وتكرما ان من ادى حق الله الا يعذبه الله
تمت في 15/ 10/1432
نسيم الجنة
الحمد لله حق حمده والشكر له حق شكره واصلي واسلم على نبيه وخيرته من خلقه وبعد
حديثي معكم عن نسيم الجنة والسؤال هل للجنة نسيم نعم وردت عدة أحاديث صحيحة وصريحة أن للجنة ريح تشم حقيقة يوم القيامة من مسافة بعيدة، والناس فيها على درجات بحسب ما علموا وأما الجنة فهي أميرة الجمال ويكفي في وصفها ما اخرجه الأمام ابن ماجة وابن حبان عن أسامة بْنُ زَيْدٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ لأَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ:"أَلا هَلْ مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ؛ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لا خَطَرَ لَهَا , هِي وَرَبِّ الْكَعْبَةَ نُورٌ يَتَلالأُ , وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ , وَقَصْرٌ مَشِيدٌ , وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ , وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ , وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ , وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ فِي مَقَامٍ أَبَدًا , فِي حَبْرَةٍ وَنَضْرَةٍ , فِي دَارٍ عَالِيَةٍ سَلِيمَةٍ", قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا , قَالَ:"قُولُوا: إِنْ شَاءَ اللَّهُ)"
وفي الجنة أربعة نداءات تلغي مشاكل الدنيا لأن الدنيا خلقها الله ناقصة بل طبعت على كدر فما عيبت الدنيا بألغ من ذكر فنائها وتقلب أحوالها وسرعة زوالها فتتبدل صحتها بالسقم ووجودها بالعدم وشبيبتها بالهرم ونعيمها بالبؤس وحياتها بالموت وغنا ولذلك ورد في الحديث اذا دخل أهل الجنة الجنة
(ينادي المنادي أن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا وأن تحيوا فلا تموتوا أبدا وان لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا وان لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا) رواه مسلم
اما طريق الجنة
يقول ابن الجوزي عليه رحمةُ الله: