فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 130

وَمَا يَكُونُ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ يَكُونُ أبْيَضَ [1] ؟ )) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! كَأَنَّكَ كُنْتَ تَرْعَى بِالْبَادِيَةِ. قَالَ (( فَيَخْرُجُونَ كَاللُّؤْلُؤِ فِي رِقَابِهِمُ الْخَواتِمُ [2] . يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ. هَؤُلاءِ عُتَقَاءُ اللهِ [3] الَّذِينَ أَدْخَلَهُمُ اللهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ. ثُمَّ يَقُولُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَمَا رَأَيْتُمُوهُ فَهُوْ لَكُمْ. فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا! أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَاَلمِينَ. فَيَقُولُ: لَكُمْ عِنْدِي أَفْضَلُ مِنْ هَذَا. فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا! أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَل مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: رِضَايَ. فَلا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا) . ...

(1) وقوله - صلى الله عليه وسلم - (ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر. وما يكون منها إلى الظلِّ يكون أبيض) أما يكون في الموضعين الأولين فتامة. ليس لها خبر. معناها ما يقع. وأصيفر وأخيضر مرفوعان. وأما يكون أبيض فيكون فيه ناقصة، وأبيض منصوب وهو خبرها.

(2) وقوله - صلى الله عليه وسلم - (فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم) الخواتم جمع خاتَم، بفتح التاء وكسرها. والمراد بالخواتم هنا أشياء من ذهب أو غير ذلك تعلق في أعناقهم، علامة يُعْرفون بها. قال: معناه تشبيه صفائهم وتلألئهم باللؤلؤ.

(3) وقوله - صلى الله عليه وسلم - (هؤلاء عتقاء الله) أي يقولون: هؤلاء عتقاء الله.

وانظر المنهاج بشرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي (ج3 ص55) والمُفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي (ج1 ص450) والتعليق على صحيح مسلم لشيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين (ج1 ص632) وإكمال المعُلم بفوائد مسلم للقاضي عياض (ج1 ص546) والنهاية لابن الأثير (ج4 ص155) والمعجم الوسيط (ج2 ص800) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت