فهرس الكتاب
... وهذا الحديث أخرجه مسلم في صحيحه (ج1 ص170) بهذا اللفظ من طريق سويد بن سعيد قال حدثني حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري به.
... قلت: وهذا سنده ضعيف فيه سُوَيْد بنُ سعيدٍ الحَدَثاني وهو متكلّم فيه قال ابن المديني ليس بشيء، وقال أحمد متروك وقال البخاري عمي وكان يقبل التلقين [1] ، وقال يعقوب بن شيبة صدوق - يعني في نفسه - مضطرب الحفظ، وقال عنه النسائي ليس بثقة، وقال عنه ابن حبان يخطئ في الآثار ويقلب الأخبار، وقال الذهبي له مناكير، وقال ابن حجر صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقَّن ما ليس من حديثه، وذكره ابن الجوزي في الضعفاء. [2] [3]
... قلت: فهو سيء الحفظ ويغلط في الحديث، فلا يحتج به. [4]
(1) والتلقين: إدخال شيء في حديث الراوي، ليس من مروياته، سواء في حفظه، أو كتابه، دون علمه، فيحدِّث به.
انظر الوهم في روايات مختلفي الأمصار للوريكات (ص396) .
(2) انظر الضعفاء والمتروكين للنسائي (ص118) والمجروحين لابن حبان (ج1 ص352) والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (ج2 ص32) وتهذيب التهذيب لابن حجر (ج4 ص272) والتقريب له (ص260) والمغني للذهبي (ج1 ص290) وميزان الاعتدال له (ج2 ص148) وتهذيب الكمال للمزي (ج12 ص247) .
(3) وقال الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله في حكم تارك الصلاة (ص48) : (سُويد بن سعيد، وهو متكلم فيه) . اهـ
(4) ويوصف الراوي - كـ (سويد بن سعيد) الذي يتساهل في ضبطه للحديث بالغفلة وسوء الحفظ، لأنه يُستغَلُ من قبل الآخرين، فيُدخلوا في مروياته ما ليس منها، وهو ما يسمِّيه المحدِّثون بالتلقين.
فهو لا يفطن لذلك، فيرويه على أنه من مروياته لسوء حفظه وغفلته.
وانظر الكفاية للخطيب (ص149) والكامل لابن عدي (ج1 ص45) والعلل لأحمد (ج2 ص134) .