فهرس الكتاب
... وحَفْص بن مَيْسَرة العُقَيْلي، وهو وإن كان ثقة إلا أنه يهم ويخالف في الحديث قال عنه أبو حاتم محله الصدق وفي حديثه بعض الأوهام، وقال عنه أبو داود يضعف في السماع، وقال عنه الساجي في حديثه ضعف - يعني يخطئ - وقال ابن حجر: ثقة ربما وَهِمَ. [1]
... قلت: وسويد بن سعيد أشد منه في المخالفة فافطن لهذا.
ومن هذا الوجه: أخرجه أبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلم مطولًا (ج1 ص249) وابن منده في الرد على الجهمية (ص3) من طرق عن سويد بن سعيد به.
قال أبو نعيم: رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن جعفر بن عون، ورواه مسلم أيضًا عن سويد بن سعيد عن حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلمَ عن عطاء بن يسار.
... قلت: وهو يحتمل القبول لولا أن الثقات الحفاظ خالفوا سويدًا فرووه بدون ذكر زيادة (لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ) .
... فخالف بروايته هذه الثقات من يأتي ذكرهم من الثقات، فلا يحتج بخبره هذا، والاعتماد في ذلك على الأحاديث الصحيحة المُفسَّرة كما سوفَ يأتي ذكرها.
وسويد بن سعيد ضعيف في حفظه فلا يحتج به إذا تفرد، أو وافق مثله كـ (هشام بن سعد المدني) لا سيما إذا خالف الثقات.
إذًا فهذا خطأ منه، وقد خالف من هو أوثق منه مخالفة تستلزم الحكم عليه بالخطأ في هذا الحديث.
قال ابن حبان رحمه الله في المجروحين (ج1 ص352) عن سويد بن سعيد: (يخطئ في الآثار، ويقلب الأخبار) . [2] اهـ
(1) انظر تهذيب الكمال للمزي (ج7 ص73) والتقريب لابن حجر (ص260) والمغني في الضعفاء للذهبي (ج1 ص183) والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (ج1 ص225) .
(2) قلت: بسبب سوء حفظه.