فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 130

قال ابن حجر رحمه الله في هدي الساري (ص453) : (هذه اللفظة يطلقها أحمد على من يُغرب على أقرانه بالحديث، عُرِفَ ذلك بالاستقراء من حاله، وقد احتج بابن خُصَيفة مالك والأئمة كلهم) . اهـ

ومن المعلوم أن الثقات يتفاوتون في الضبط، ففيهم مَنْ هو في أعلى درجات الثقة والضبط، وفيهم مَنْ هو في أوسطها، وفيهم مَنْ هو في أدناها.

ومن المعلوم أيضًا أنه إذا اختلف ثقات أحدهم أوثق من الآخر يُرجح حديث الأوثق والأضبط وهذا هو الأولى. [1] [2]

قال ابن دقيق العيد رحمه الله في الإقتراح (ص55) : (يمكن أن يكون للترجيح مدخلٌ عند تعارض الروايات، فيكون من لم يتكلم فيه أصلًا راجحًا على من قد تُكُلِّم فيه، وإن كان جميعًا من رجال الصحيح، وهذا عند وقوع التعارض) . اهـ

وهذا الحديث كما سبق ذكره يرويه زيد بن أسلم، واختلف عليه:

1)فرواه هشام بن سعد المدني، وخلاصة القول فيه سيء الحفظ لا يحتج به، وقد خالف الثقات في ذكره لهذه الزيادة.

أخرجه مسلم في صحيحه (ج1 ص170) وغيره.

(1) ولكن أحيانًا فقد يحكم لمن هو أقل ثقة على الأوثق وهذا نادر.

انظر السنن الصغرى للنسائي (ج6 ص59) .

(2) وهذا يتطلب دراسة كاملة ومتأنية لكتب الرواية والرجال التي تستدعي معرفة واسعة، أو اطلاعًا على علم العلل، ويُزيِّن ذلك حسن الفهم للألفاظ والمعاني في الروايات، ودقة الاستنتاج للوصول إلى تأصيل علمي لهذه الأوهام التي تقع من الرواة.

فلابد من دراسة نقدية علمية متخصصة تعمِّق الفهم في معرفة علل الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت