فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 130

2)ورواه حفص بن مَيْسَره العُقَيْلي، وهو وإن كان ثقة إلا أنه يهم في الحديث قال عنه أبو حاتم محله الصدق، وفي حديثه بعض الأوهام، وقال أبو داود يضعف في السماع، وقال الساجي في حديثه ضعف - يعني يخطئ -، وقال ابن حجر: ثقة ربما وَهِمَ [1] [2] ، وقد خالف الثقات في موافقته لهشام في هذه الزيادة، بالإضافة إلى أن الراوي عنه سويد بن سعيد وخلاصة القول فيه سيء الحفظ ويخطئ فلا يحتج به.

أخرجه مسلم في صحيحه (ج1 ص170) وغيره كما سبق.

وخالفهما جماعة من الثقات، فلم يذكروا هذه اللفظة (لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ) وهم:

1)سعيد بن أبي هلال المصري، وهو ثقة اختلط [3] . روى له البخاري ومسلم، وقد وافق الثقات هنا في عدم ذكر الزيادة (لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ) ، إلا أنه أخطأ خطأ آخرًا في ذكر زيادة آخرى بلفظ (بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ ولا قَدَمٍ قَدّمُوهُ) فجعل هذه اللفظة من قول أهل الجنة [4] .،

(1) انظر تهذيب الكمال للمزي (ج7 ص73) والتقريب لابن حجر (ص260) والمغني في الضعفاء للذهبي (ج1 ص183) والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (ج1 ص225) .

(2) قلت: وهو أيضًا من رجال البخاري، ومع ذلك لم يخرج له من طريقه هذه الزيادة (لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ) كما سوف يأتي ذلك.

قلت: ما أخرجه إلا مسلم في صحيحه (ج1 ص170) من طريق حفص بن ميسرة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (ج18 ص73) : بعدما علق على صحيح البخاري قال: (وأما - صحيح - مسلم ففيه ألفاظ عرف أنها غلط) . اهـ

(3) انظر تهذيب الكمال للمزي (ج11 ص94) وميزان الاعتدال للذهبي (ج2 ص162) .

(4) وهو خطأ منه أيضًا فسعيد بن أبي هلال المصري، وإن كان ثقة إلا أنه وهم بذكره هنا هذه اللفظة لأنه قد اختلط، ولم يتابع من أحد من الثقات بهذه الزيادة، قال الساجي: صدوق، كان أحمد يقول: ما أدري أي شيء يخلط في الأحاديث كما في التهذيب لابن حجر (ج4 ص94) .

وقال ابن حجر في التقريب (ص390) : صدوق لم أرى لابن حزم في تضعيفه سلفًا إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط.

قلت: وقد اتبع ابن حزم في تضعيف سعيد بن أبي هلال المصري الشيخ ناصر الدين الألباني.

انظر ملحق الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات (ص468) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت