فهرس الكتاب
قلت: فإنه يرجح الحديث الذي لم يضطرب متنه على الحديث الذي وقع في متنه اضطراب. [1]
إذًا لا يصح في الباب حديث بهذه الألفاظ الشاذة.
قلت: ثم إن المحققين من أهل الحديث قديمًا وحديثًا لا يكتفون حين الطعن في الحديث من جهة إسناده فقط، بل كثيرًا ما ينظرون إلى متنه أيضًا فإذا وجدوه غير متلائم مع نصوص الشريعة، أو قواعدها لم يترددوا في الحكم عليه بالشذوذ وغيره كما سوف يأتي بيان ذلك.
قال مسلم بن الحجاج رحمه الله في التمييز (ص170) :(ليس من ناقل خبر وحامل أثر من السلف الماضين إلى زماننا - وإن كان من أحفظ الناس، وأشدهم توقيًا واتقانًا لما يحفظ وينقل - إلا والغلط والسهو ممكن في حفظه ونقله، فكيف بمن وصف لك ممن طريقة الغفلة والسهو في ذلك [2] . اهـ
2)عبدالرحمن بن إسحاق المدني، وهو صدوق. [3]
أخرجه أحمد في المسند مطولًا (ج3 ص94) وابن أبي عاصم في السنة (458) و (634) وابن خزيمة في التوحيد (ص307) وفيه (ثم يقول الله: مَنْ كانَ في قَلْبهِ مْثِقَالُ حَبّةِ خَرْدَلٍ من إيمان فأخرجوه...) ولم يذكَروا زيادة (لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ) مما يتبين بأنها غير محفوظة وهو الصواب.
وإسناده حسن.
3)معمر بن راشد الأزدي، وهو ثقة ثبت. [4]
أخرجه ابن ماجه في سننه (ج1 ص23) وابن خزيمة في التوحيد (ص480) من طريق محمد بن يحيى النيسابوري، وهو ثقة حافظ جليل. [5]
(1) والحديث المضطرب: هو الحديث الذي يروى على وجوهٍ يخالف بعضها بعضًا، مع عدم إمكان ترجيح أحدهما على غيره.
انظر الغاية في شرح الهداية للسخاوي (ج1 ص328) والنكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر (ج2 ص551) ونُزْهة النَّظر له (ص127) .
(2) كـ (سويد بن سعيد وهشام بن سعد) .
(3) انظر تهذيب الكمال للمزي (ج11 ص94) والتقريب لابن حجر (ص570) .
(4) انظر التقريب لابن حجر (ص961) .
(5) انظر التقريب لابن حجر (ص907) .