فهرس الكتاب
وأخرجه الآجري في الشريعة (ج3 ص1237) من طريق عثمان بن مطر قال حدثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قاَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (مَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ يَكُونُ لَهُ الحَقُّ عَلَى صَاحِبِهِ أَشَدَّ مِنَ المُؤْمِنِيِنَ لِربِّهم عَزَّوَجَلّ فِي إخْوَانِهِمُ الّذِينَ دَخَلُوا النَّارَ، يَقُولوُنَ: رَبَّنَا إخْوانُنَا الذَّينَ كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُّونَ، أُدْخلُوا النّارَ، قَالَ اللهُ عَزَّوَجَلّ: اذْهَبُوا، فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ، فَيُخْرِجُونَهُمْ، ثُمّ يَقُولُ الله عَزَّوَجَلّ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ إيَمانٍ حَتّى يَقُولُ: نِصْفُ مِثْقَالَ، حَتّى يَقُولُ خَرْدَلَةٍ، حَتّى يَقُولُ: ذَرَّة، ثُمْ يَقُولُ: شَفَعَتِ الأَخْيَارُ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَبَقِيَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ، ثُمْ يَقْبِضُ قَبْضَةً أَوْ قَبْضَتَيْنِ مِنَ النّارِ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ) .
وإسناده ضعيف فيه عثمان بن مطر الشيباني وهو ضعيف كما في التقريب لابن حجر (ج1 ص14) وزيادة (أَوْ قَبْضَتَيْنِ مِنَ النّارِ) منكرة كما سبق.
قلت: وتعريف الحديث الصحيح عند أهل الحديث: ما رواه عدل ضابط عن مثله عن مثله إلى منتهاه، ولا يكون شاذًا، ولا معلًا [1] ، وهذا الحديث لم يسلم من الشذوذ، والعلة الخفية، على أن هناك أدلة أخرى تؤيد الحكم بشذوذ زيادة (لَمْ يَعْمَلُوا للهِ خَيْرًا قَطُّ) كما سوف يأتي ذكرها.
قلت: ويردّ الناقد بلا شك الحديث إذا وجد من خلال خبرته أنه لا يمكن أن يكون من كلام النبوة، ولو صدر هذا الحديث من ثقة، لاحتمال وهمه، أو تخليطه، أو تلقينه.
(1) انظر نُزْهة النظر في توضيح نُخبه الفِكَر لابن حجر (ص82) .