فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (ج7 ص621) : (وقد تبين أن الدين لابد فيه من قول وعمل، وأنه يمتنع أن يكون الرجل مؤمنًا بالله ورسوله بقلبه، أو بقلبه ولسانه، ولم يؤد واجبًا ظاهرًا، ولا صلاة، ولا زكاة، ولا صيامًا، ولا غير ذلك من الواجبات [أو] لا لأجل أن الله أوجبها، مثل أن يؤدي الأمانة أو يصدق الحديث، أو يعدل في قسمه وحكمه، من غير إيمان بالله ورسوله، لم يخرج بذلك من الكفر، فإن المشركين، وأهل الكتاب يرون وجوب هذه الأمور، فلا يكون الرجل مؤمنًا بالله ورسوله مع عدم شيء من الواجبات التي يختص بإيجابها محمد - صلى الله عليه وسلم - ) . اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (ج7 ص611) : (ومن الممتنع أن يكون الرجل مؤمنًا إيمانًا ثابتًا في قلبه بأن الله فرض عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج، ويعيش دهره لا يسجد له سجدة، ولا يصوم من رمضان، ولا يؤدي لله زكاة، ولا يحج إلى بيته، فهذا ممتنع، ولا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب، وزندقة لا مع إيمان صحيح، ولهذا إنما يصف سبحانه بالامتناع عن السجود الكفارَ) . اهـ
وقال الآجرى رحمه الله في الأربعين (ص135) :(اعلموا رحمنا الله وإياكم أن الذي عليه علماء المسلمين: أن الإيمان واجب على جميع الخلق: وهو التصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالجوارح... ولا تجزئ معرفة بالقلب، والنطق باللسان حتى يكون معه عمل بالجوارح.
فإذا كملت الخصال الثلاث كان مؤمنًا... فالأعمال بالجوارح تصديق عن الإيمان بالقلب واللسان.
فمن لم يصدق الإيمان بعمله، وبجوارحه مثل الطهارة، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد أشباه لهذه، ورضي لنفسه المعرفة والقول دون العمل لم يكن مؤمنًا، ولم تنفعه المعرفة والقول). اهـ