فهرس الكتاب
... قال الطحاوي رحمه الله في مشكل الآثار (ج14 ص183) : (في هذا الباب عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، الأَوَّل منهما على نفي دخول معه التخليد، وإثبات التخليد لِمَنْ سِواهُم) . اهـ
... وقال ابن حبان رحمه الله في صحيحه (ج7 ص405) : (في هذا الخبر معنيان اثنان:
... أحدهما: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة خردل من كبر، أراد به جنة عالية يدخلها غير المتكبرين.
... وقوله: (لا يدخل النار من كان في قلبه حبة خردل من إيمان) ، أراد به نارًا سافلة [1] يدخلها غير المسلمين.
... والمعنى الثاني: لا يدخل الجنة أصلًا من كان في قلبه مثقال حبة خردل من كبر، أراد بالكبر: الشرك، إذ المشرك لا يدخل الجنة أصلا.
... وقوله: (لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردلٍ من إيمان) أراد به على سبيل الخلود حتى يصح المعنيان معًا). اهـ
(1) قال حرب الكرماني في المسائل (ص429) : سمعت أبا عبدالله محمد بن نصر الفراء قال: نازلت سليمان بن حرب وعبيدالله بن محمد التيمي وأبا عبيد دخل كلام بعضهم في بعض والمعنى واحد قالوا: (إن للنار جَوَّانِي وبَرَّانِي. فلا يدخل أهل التوحيد مدخل أهل الكفر والنفاق، لأن من أدخل مدخل أهل الكفر والنفاق لا يخرج منه أبدًا، أما تسمع إلى قوله: { لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى(15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16) } [الليل:15-16] ... فمعنى الحديث أنه لا يدخل أهل التوحيد مدخل أهل الكفر والنفاق وهو جوف النار وأسفله يقول الله: { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ } [النساء:145] وتلك النار أعدت للكافرين). اهـ