فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 130

... وقال ابن خزيمة رحمه الله في التوحيد (ص621) : (فمعنى هذه الأخبار التي فيها ذكر بعض الذنوب الذي يرتكبه بعض المؤمنين، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني قال: إن مرتكبه لا يدخل الجنة، معناها أنه لا يدخل العالي من الجنان التي هي دار المتقين الذين لم يرتكبوا تلك الذنوب والخطايا والحوبات، وقد كنت أقول، وأنا حَدَثٌ: جائز أن يكون معنى أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم -:(لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان) [1] أي لا يدخل النار دخول الأبد، كدخول أهل الشرك والأوثان، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أما أهلُ النار الذين هم أهلُها لا يموتون فيها ولا يَحْيَوْنَ) الأخبار التي قد أمليتها بتمامها، أو يكون معناها أي: لا يدخلون النار موضع الكفار والمشركين من النار، إذ الله عزوجل قد أعلم أن النار سبعة أبواب، وأخبر أن لكل باب منهم جزءًا مقسومًا فقال: { ¨$olm; سَبْعَةُ أَبْوَابٍ } [الحجر:44] فمعنى هذا الخبر قد يكون أنهم لا يدخلون النار موضع الكفار منها). اهـ

... وقال القاضي عياض رحمه الله في إكمال المعلم (ج1 ص560) : (وذكر في هذه الأحاديث في المعذبين من المؤمنين:(أن النار لا تأكل أثر السجود) وفي الحديث الآخر: (يُحرّم صُوَرُهم على النار) دليل على أن عذاب المؤمنين المذنبين بالنار خلاف عذاب الكافرين، وأنها لا تأتي على جميعهم). اهـ

... وقال الطحاوي في مشكل الآثار (ج14 ص175) : (وأنتم تروون عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: أنه يَخْرُجُ من النار من قال: لا إله إلا الله، ومن كان في قلبِهِ من الخير ما يَزِنُ ذَرّةً) . اهـ

(1) قال ابن القيم رحمه الله في الداء والدواء (ص113) : (ولهذا السبب يتفاوت الناس في الإيمان والأعمال، حتى ينتهي إلى أدنى مثقال ذرّة في القلب) . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت