فهرس الكتاب
وتقديمهم على الأنبياء، وبقصة الذي أوصى بأن يحرق، وقصة الوصية بالإحراق في الصحيحين في غير حديث الشفاعة، ومن غير هذه الطريق والله أعلم). اهـ
قلت: وفي الحديث ألفاظ منكرة، والأصل فيه الشاهد.
قال الذهبي في إثبات الشفاعة (ص30) : هذا حديث غريب.
قلت: وللحديث شواهد سبق ذكرها.
قلت: وأصل الحديث في الصحيحين.
فأخرجه البخاري في صحيحه (ج2 ص731) والقسطلاني في إرشاد الساري (ج5 ص41) والبيهقي في شعب الإيمان (ج7 ص534) وفي السنن الكبرى (ج5 ص356) والدارمي في المسند (ج2 ص324) والطحاوي في مشكل الآثار (ج14 ص148) من طريق زهير بن معاوية حدثنا منصور بن المعتمر أن رِبْعِيّ بن حِرَاشٍ حدّثه أن حذيفةَ - رضي الله عنه - قال: قالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (تَلَقّتِ المَلائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ - أي استقبلت - مِمَّنْ كانَ قَبْلَكُمْ، قَاُلوا: أَعَمِلْتَ مِنَ الخَيْرِ شَيْئًا؟ قال: كُنْتُ آمُرُ فِتْيَانِي [1] أنْ يُنْظِرُوا [2] المُعْسِرَ [3] ويَتَجَاوَزُوا [4] عَنِ المُوسِرِ [5] ، قال: فتَجاوَزُوا عَنْهُ) .
وفي رواية: (يَا رَبِّ مَا عَمِلْتَ شيئًا أَرْجُو بهِ كَثِيرًا) .
قلت: وهذه الرواية تبين بأنه كان يعمل عملًا قليلًا، ولم يترك العمل مطلقًا فتنبه.
(1) فتياني: جمع فتى، وهو الأجير والخادم.
(2) ينظروا: من الإنظار، وهو الإمهال.
(3) المعسر: الذي تعسر عليه سداد الدين.
(4) يتجاوزوا: يتسامحوا في الاقتضاء والاستيفاء في الأموال.
(5) الموسر: يعني يأخذ الشيء اليسير، وهو الناقص عن الاستيفاء.
انظر المنهاج للنووي (ج10 ص224) وفتح الباري لابن حجر (ج4 ص308) وإرشاد الساري للقسطلاني (ج5 ص41) .