فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 13

وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ــ - رضي الله عنه - ــ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في آخر وتره:

«اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا نُحْصي ثَنَاءً عليك. أنت كما أثنيت على نفسك» .

ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ثبت عن بعض الصحابة ــ رضي الله عنهم ــ في آخر قنوت الوتر، منهم: أُبي بن كعب، ومعاذ الأنصاري ــ رضي الله عنهما ــ.

وَلْيُتَنَبّه فإن ضبط لفظ: «ولا يَذِلُّ» بفتح الياء، وكسر الذال. وضبط لفظ: «ولا يَعِزُّ» بفتح الياء وكسر العين.

2ــ ليحرص الإمام على أداء الدعاء بالكيفية الشرعية، بضراعة، وابتهال، وصوت بعيد عن التلحين والتطريب.

3ــ إن زاد على الوارد المذكور، فعليه مراعاة خمسة أمور:

أن تكون الزيادة من جنس المدعو به في دعاء القنوت المذكور.

وأن تكون الزيادة من الأدعية العامة في القرآن والسنة.

وأن يكون محلها بعد القنوت الوارد في حديث الحسن، وقبل الوارد في حديث علي

ــ رضي الله عنهما ــ.

وأن لا يتخذ الزيادة فيه شعارًا يداوم عليه.

وأن لا يطيل إطالة تشق على المأمومين.

4ــ قد يحصل من الأمور العارضة ما يأتي لها داعي من إمام وغيره بدعاء مناسب لها، كالاستغاثة حَالَ الجَدْبِ، لكن لا يجعلها راتبًا لا يتغير بحال.

ومن أعمل هذا الفرق بين الدعاء الراتب، والدعاء لأمْرٍ عارض؛ كسب السنة، وانحلت

عنه إشكالات كثيرة.

ومن ذلك دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ــ - رضي الله عنه - ــ وهو: «اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ولا نكفرك، ونؤمن بك، ونخلع من يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونَحْفِد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك الجِدَّ بالكفار مُلْحِق.

اللهم عَذَّب الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك، ويقاتلون أولياءك،

ولا يؤمنون بوعدك، وخالف بين كلمتهم، وألق في قلوبهم الرعب، وألق عليهم رجزك

وعذابك، إليه الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت