اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وأصلح ذات بينهم، وألف بين قلوبهم، واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة، وثبتهم على ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأوزعهم أن يوفوا بعهدك، الذي عاهدتهم عليه، وانصرهم على عدوك وعدوهم، إله الحق، واجعلنا منهم».
ومن العلماء من قال بعمومه في الوتر، وهو مذهب الحنابلة.
المطلب الثاني
ذكر بعض الأدعية الجامعة من القرآن والسنة لمن رغب الزيادة في القنوت
أسوق هُنا دعاء القنوت المتقدم في أول القنوت وآخره، ثم أسوق بعض الأدعية الجامعة من القرآن والسنة؛ ليختار منها من رغب الزيادة في القنوت ما شاء، وسياق المرويات منها بصيغة الجمع، حتى تناسب الدعاء بها من الإمام، وهي:
1ــ «اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يُقضى عليك، وإنه لا يَذِلُّ من واليت، ولا يَعِزُّ من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت. لا منجا منك إلا إليك» (1) .
2ــ «اللهم أقْسِمْ لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تُبَلَّغُنَا به جنتك، ومن اليقين ما تُهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا
ما أحييتنا، واجعله الوارث مِنَّا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا،
ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر هَمَّنا ولا مبلغ علمنا، ولا تُسَلَّط علينا من
(1) عن الحسن بن علي ــ - رضي الله عنه - ــ قال: «علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلمات أقولهن، فذكره» رواه الأربعة، وفي رواية الطبراني:
«أن أقول في الوتر» وهي من رواية عمرو بن مرزوق الباهلي عن شعبة بن الحجاج، وقد خالف فيها جميع الرواة، كما جاء من طرق أخرى بلفظ: «القنوت» وبلفظ «قنوت الوتر» وكلها ضعيفة، لكن عمل السلف على هذا، والله أعلم.