فهرس الكتاب
[ث] - معرفة حال الراوي في أهل بلد ما إذا رووا عنه ؛ هل هم ضعفاء فيه أم لا؟ (1)
فإن كانوا ضعفاء فيه ورووا عنه فالسند ضعيف . وذلك كرواية الشاميين عن زهير بن محمد الخراساني فإنها ضعيفة.
5-معرفة اتصال السند من انقطاعه وفيه سبعة أمور:
الأول: إن كان رجال السند ثقات ، وصرحوا بالسماع ، أو بما يقتضيه فهو متصل (2) .
الثاني: إن كان السند بالعنعنة أو نحوها ؛ فينظر: هل الراوي عاصر شيخه أم لا؟
فإن كان لم يعاصره فالسند منقطع .
الثالث: إن كان الراوي عاصر شيخه ؛ فينظر: هل لقيه أم لم يلقه أم لا يعرف ذلك ؟
فإن لم يلقه فالسند منقطع .
وإن لم يعرف فالأصل في الراويين المتعاصرين اللقيا والسماع ما لم توجد قرينة على عدم السماع كنص إمام معتبر ، أو عدم إمكان اللقِيّ لصغر سن راو لا يمكنه التحمل فيه ، أو اختلاف بلد مع التباعد وعدم الرحلة.
الرابع: إن كان الراوي لقي شيخه ؛ فينظر: هل سمع منه أم لم يسمع منه أم لا يعرف ذلك ؟
فإن لم يسمع منه فالسند منقطع .
وإن لم يعرف فالأصل في اللقيا السماع ما لم توجد قرينة على عدم السماع.
الخامس: إن كان الراوي سمع من شيخه ؛ فينظر: هل هو مدلس أم لا ؟
فإن كان غير مدلس فالسند متصل.
السادس: إن كان الراوي مدلسًا وروى بالعنعنة أو نحوها عن شيخ سمع منه أو في حكم من سمع منه:
فإن كان نادر التدليس كأبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي أو غير مكثر منه كقتادة والأعمش وأبي إسحاق السبيعي حكم على السند بالاتصال ما لم يتبين خلافه.
وإن كان من المكثرين من التدليس كابن جريج في غير عطاء ، وكبقية بن الوليد توقف في اتصال السند وحكم بضعفه حتى يتبين حال السند من الطرق الأخرى.
(1) انظر لهذا النوع: شرح العلل للإمام ابن رجب (2/614-620) .
(2) هذا هو الأصل ما لم يتبين خلافه ، وذلك بتتبع طرق الحديث كما سيأتي -إن شاء الله تعالى- في الخطوة الثانية.