{ وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ } يعني بذلك نفسه الكريمة فكفى به حاسبا أي عالما بأعمال العباد حافظا لها مثبتا لها في الكتاب عالما بمقاديرها ومقادير ثوابها وعقابها واستحقاقها موصلا للعمال جزاءها" [1] "
وفي الظلال:"والحبة من خردل تصور أصغر ما تراه العيون وأخفه في الميزان ، وهي لا تترك يوم الحساب ولا تضيع."
والميزان الدقيق يشيل بها أو يميل! فلتنظر نفس ما قدمت لغد. وليصغ قلب إلى النذير. وليبادر الغافلون المعرضون المستهزءون قبل أن يحق النذير في الدنيا أو في الآخرة. فإنهم إن نجوا من عذاب الدنيا فهناك عذاب الآخرة الذي تعد موازينه ،فلا تظلم نفس شيئا ، ولا يهمل مثقال حبة من خردل.
وهكذا ترتبط موازين الآخرة الدقيقة ، بنواميس الكون الدقيقة ، بسنن الدعوات ، وطبائع الحياة والناس. وتلتقي كلها متناسقة موحدة في يد الإرادة الواحدة مما يشهد لقضية التوحيد وهي محور السورة الأصيل." [2] "
وقال الشعراوي رحمه الله:"نقلهم الحق سبحانه من إنكار وتكذيب وتسفيه كلام الرسول، وعدم الإيمان بالوحي، وصَمِّ آذانهم"
(1) - تفسير السعدي - (1 / 524)
(2) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (4 / 2381)