الصفحة 68 من 89

القاعدة الخامسة

إقامة الشهود على الكفرة والمنافقين

أعظم الشهداء في يوم المعاد على العباد هو ربهم وخالقهم وفاطرهم ، الذي لا تخفى عليه خافية من أحوالهم ، قال تعالى: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} (61) سورة يونس

يُخْبِرُ اللهَ تَعَالَى بِأَنَّهُ عَالِمٌ بَجِمِيعِ أَحْوَالِ رَسُولِهِ وَأُمُورِهِ ، سَوَاءٌ مِنْهَا مَا هُوَ خَاصٌ بِهِ ، أَوْ مَا هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِشُؤُونِ الدَّعْوَةِ ، وَأَنَّهُ لاَ يَتْلُو مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مِنْ قُرْآنٍ أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ اللهُ تَعَبُّدًا وَتَهَجُّدًا بِهِ ، أَوْ تَبْلِيغًا لَهُ لِلنَّاسِ ، وَلاَ يَقُومُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ، مِنَ المُؤْمِنِينَ وَغَيْرِهِمْ ، بِعَمَلٍ صَالِحٍ أَوْ غَيْرِ صَالِحٍ ، كَبِيرٍ أَوْ صَغِيرٍ ، إِلاَّ كَانَ اللهُ تَعَالَى رَقِيبًا عَلَيْهِمْ فَيَحْفَظُهُ لَهُمْ ، وَيَجْزِيهِمْ بِهِ ، وَأَنَّهُ تَعَالَىلاَ يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيءٌ صَغُرَ أَوْ كَبُرَ حَتَّى وَلَوْ كَانَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ، أَوْ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ ، فَكُلُّ شَيءٍ مُحْصًى عِنْدَهُ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ . [1]

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 1426)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت