للعباد، وترهيب، بذكر ما يكون على المكذبين، في ذلك اليوم العظيم." [1] "
ومن الأشهاد الأرض والليالي تشهد بما عمل فيها وعليها ، ويشهد المال على صاحبه، ويشهد على العبد أيضًا ملائكة الرحمن الذين كانوا يسجلون عليه صالح أعماله وطالحها ، كما قال تعالى: ( وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ) [ق: 21] ، والسائق والشهيد الملكان اللذان كانا موكلين بتلك النفس .
وتشهد الملائكة على العباد بما كانوا يعملون ، ( وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ ) [ هود: 18 ]
فإذا لجَّ العبد في الخصومة وكذب ربه وكذب الشهود الذين شهدوا عليه ، أقام الله عليه شاهدا منه ، فتشهد على المرء أعضاؤه ، كما قال تعالى: { وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19) حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20) وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) [فصلت: 19 -21] }
(1) - تفسير السعدي - (1 / 805)