8 فَلما اطْمَأَنَّتْ في يَديْهِ..، رَأَى غِنًى
أحَاطَ بِهِ، وَأَزْوَرَّ عَمَّنْ يحُاَوِزُ
9 فَمَظَّعَهَا عَامَيْن ِمَاءَ لحَائِهَا
وَيَنْظُرُ منهَا: أَيَّهَا هُو غَامِزُ
10 أَقَامَ الثِّقافُ وَالطَّرِيدَةُ دَرْأَهَا،
كَمَا قَوَّمتْ ضِغْنَ الشَّمُوسِ المَهَامِزُ
11 وذَاَقَ..، فَأَعْطَتْهُ مِنَ الَّلينِ جَانبًا
كَفَى ـ وَلََهَا أَنْ يُغْرِقَ السَّهْمَ حَاجِزُ
ـــــــــــــ
(8) أَزْوَرَّ: ما وأعرض . مَنْ يحُاَوِزُ: من يخالطه من أصحابه الذين في حوزته .
(9) مَظَّعَهَا: وضعها في حر الشمس لتشرب ماء لحائها . واللَّحاء: قشر العود . وغمز العود: جسه ، لكي ينظر أين يلينه ويقيمه .
(10) الثِّقافُ: خشبوة في طرفها خرق يتسع للقوس ، فتدخل فيها وتغمز حتى تسوّى . والطريدة قصبة مجوفة خشنة الجوف تدخل فيها القوس لتبرى قشرتها . الدرء: العوج . والشموس: الفرس العصية الجموح . والمهامز ( جمع مِهْمَاز ) : تنخس به الدواب لتستقيم . وتقويم ضغنها: تأديبها حتى يلين قيادها .
(11) ذاق: جذبها ليختبر شدتها أو لينها . وكفى: أي كافٍ لا يزيد عن الحاجة ، ويُغرِق السهم: أي يستوفي جذبها فيلين ، فربما قطع السهم يد الرامي . يقول لها حاجز من القوة والصلابة يمنع لينها أن يبلغ به الرامي إلى إغراق السهم .