وقَالَ الشيخُ عبد الرحمن بن حسن , وهو من الطلاب الذين درسوا على الشيخ مُحَمَّدُ بن عَبْد الوَهَّابِ مباشرة في أول طلبه للعلم في آخر حياة جده [3/162] في جواب لأبْنُ تَيمِيَّة في"الفتاوى المصرية"في الفلاسفة، بعد ما ذكر ما هم عليه، قَالَ: (فهم أكفر من اليهود ومن النصارى) ، فعلّق على فتواه فقَالَ: (ولم يقل شيخ الإسلام؛ أنهم يعذرون بالجهل ، بل كفرهم وقَالَ أنهم ارتدوا، قَالَ؛ ومن أضمره فهو منافق لا يستتاب عند أكثر العلماء) .
وقَالَ: (فما لم يأت العبد بهذا - أي التوحيد - فليس بمسلم وإن لم يكن كافرا معاندا، فهو كافر جاهل [ولم يكن الجهل مانعا من التكفير] ، قاله في مقلدي الكفار) [فتاوى الأئمة النجدية؛ 3/170] .
ونقل الشيخ أبو بطين عن ابْن تَيمِيَّة في"الدرر السنية" [10/355] أنه لم يتوقف في الجاهل.
وقَالَ: (إن من لم يكفر إلا المعاند إذا ارتكب كفرا فهذا مخالف للكتاب والسنة وإجماع الأمة) [في"الدرر السنية"؛ 10/359] .
وقَالَ في"الدرر السنية" [12/69 - 70] : (وقد أجمع المسلمون على كفر من لم يكفر اليهود والنصارى أو شك في كفرهم، ونحن نتيقن أن أكثرهم جهال) .
وقَالَ الشيخ أبو بطين في"الدرر السنية" [12/72 - 73] ، وفي"مجموعة الرسائل" [1/659] ، قَالَ: (فالمدعي أن مرتكب الكفر متأولا أو مجتهدا أو مخطئا أو مقلدا أو جاهلا [هنا لم يعذره بالجهل وما قبله، واعتبر إعذاره بالجهل تناقض ومخالفة للإجماع] ؛ معذور، مخالف للكتاب والسنة والإجماع بلا شك، مع أنه لا بد أن ينقض أصله، فلو طرد أصله؛ كفر بلا ريب، كما لو توقف في تكفير من شك في رسالة محمد ? ونحو ذلك) .
أقوال الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن وله رسالة عظيمة اسمها"تكفير المعين"في عدم العذر بالجهل، وأنه من البدع المحدثة؛ التفريق بين القول والقائل في الشرك الأكبر.
وقَالَ أيضا في كتابه: (وذلك أن بعض من أشرنا إليه باحثته عن هذه المسألة، فقَالَ؛ نقول لأهل هذه القباب الذين يعبدونها ومن فيها فعلك هذا شرك وليس هو بمشرك [لاحظ ذلك، وما يأتي بعده انه اعتبره بدعة] ) ، واعتبر أن هذا القول بدعه.
وعليه فإن عذرنا من فعل الشرك الأكبر بالجهل فإنا نعذر اليهود والنصارى , وجهلة المنافقين , ومنكري ألوهية الله جهلا , ومن عطل أسماء الله جهلا أو تأويلا وكل ذلك خلافا للإجماع .