الصفحة 107 من 122

وقَالَ الشيخ أبو بطين رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى موضحا أن شيخ الإسلام لا يعذر بالجهل أو التأويل في مسائل الشرك الأكبر قائلا ( فقد جزم رَحِمَهُ اللهُ في مواضع كثيرة بكفر من فعل ما ذكره من أنواع الشرك , وحكي إجماع المسلمين علي ذلك , ولم يستثني الجاهل ونحوه , قَالَ تعالي ?إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ? , وقَالَ عن المسيح ?إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ? فمن خص ذلك الوعيد بالمعاند فقط , فأخرج الجاهل والمتأول والمقلد , فقد شاق الله ورسوله وخرج عن سبيل المؤمنين والفقهاء يصدرون باب حكم المرتد بمن أشرك , ولم يقيدوا ذلك بالمعاند) الدرر السنية ( 10 , 40 )

وقَالَ الشيخُ عبد الرحمن بن حسن مبينًا عدم العذر بالخطأ أو الشبهة أو التأويل في مسائل الشرك الأكبر , فقد قَالَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ( وكل كافر قد أخطأ , والمشركون لا بد لهم من تأويلات ' ويعتقدون أن شركهم بالصالحين تعظيم لهم ينفعهم , ويدفع عنهم , فلم يعذروا بذلك الخطأ , ولا بذلك التأويل ) فتاوى الأئمة النجدية ( 3 - 168 ) . الدرر السنية ( 11 - 446 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت