الصفحة 108 من 122

شُبُهَاتٌ عَامَّةٌ تُطرَحُ فِي جَمِيعِ الأقسَامِ السَّابِقَةِ

(الحُكُومَة - وَالنُّواب فِي المَجلِسِ التَّشرِيعِي - وَالجُنُود)

الشُبهةُ الرابعة: لانُكَفِّرُهُم بِالعَينِ

إنَّ تكفيرَ المعينِ وإطلاقَ حكم الكفرِ على هذا المُعينِ هِيَ قَضِيةُ كأيِّ قضيةٍ وَقَعَ فيها الناسُ بين الإفراطِ والتفريطِ.

إذ لا فرقَ بينَ القولِ والقائِلِ والفِعلِ والفَاعِلِ والنَّوعِ والمُعيَّنِ في مسائلِ الشركِ الأكبرِ.

فإنَّ مَن فعلَ الشركَ يُسمي مشركًا وقَالَ الشيخ مُحَمَّدُ بن عَبْد الوَهَّابِ في رسالة له ( بعدما ذكر من كفره السلف.

قَالَ الشيخ مُحَمَّدُ بن عَبْد الوَهَّابِ في رسالة له (بعدما ذكر من كفره السلف قَالَ:واذكر كلامه في الإقناع وشرحه(أي منصور البهوتي ) في الردة كيف ذكروا أنواعا كثيرة موجودة عندكم ثم قَالَ منصور (وقد عمت البلوى في هذه الفرق وأفسدوا كثيرا من عقائد أهل التوحيد نسأل الله العفو والعافية ) هذا لفظه بحروفه ثم ذكر قتل الواحد منهم وحكم ماله هل قَالَ واحد من هؤلاء من الصحابة إلى زمن منصور إن هؤلاء يكفر أنواعهم لا أعيانهم؟! ) (الدرر10/69 ) ( والطوائف التي ذكرها هي أهل الاتحاد و أهل الحلول وغلاة الصوفية والرافضة والقرامطة والباطنية ) .

هذهِ الطوائفُ كلُّها أخلَّت بأصلِ الإسلام فكفَّرهم شيخُ الإسلام محمد بأعيانهم، و لم يفرِّق بَينَ النّوعِ و العينِ في الشركِ الأكبرِ و هذا واضحٌ بيِّنٌ مِن كلامِهِ.

قَالَ الشيخ أبو بطين في الدرر10/401 -402 ( نقول في تكفير المعين ظاهر الآيات والأحاديث وكلام جمهور العلماء تدل على كفر من أشرك بالله فعبد معه غيره ولم تفرق الأدلة بين المعين وغيرهِ قَالَ تعالى: ?إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ? وقَالَ تعالى ?فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ? وهذا عام في كل واحد من المشركين ) .

ويقول الشيخ اسحق بن عبد الرحمن بن حسن آل شيخ رحمه الله تعالى ناقلا عند جده الشيخ من محمد بن عبد الوهاب في رسالته إلى أحمد بن عبد الكريم سلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ،"أما بعد: وصل مكتوبك تقرر المسألة التي ذكرت ، وتذكر أن عليك إشكال تطلب إزالته ، ثم ورد منك رسالة تذكر أنك عثرت على كلام شيخ الإسلام أزال عنك الإشكال ، فنسأل الله أن يهديك لدين الإسلام ، وعلى أي شيء يدل كلامه على أن من عبد الأوثان عبادة اللات والعزى وسب دين الرسول بعدما شهد به مثل سب أبي جهل أنه لا يكفر بعينه بل العبارة صريحة واضحة في تكفير مثل ابن فيروز وصالح بن عبد الله وأمثالهما كفرا ظاهرا ينقل عن الملة فضلا عن غيرهما ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت