هذا صريح واضح في كلام ابن القيم وفي كلام الشيخ الذي ذكرت أنه أزال عنك الإشكال في كفر من عبد الوثن الذي على قبر يوسف وأمثاله ودعاهم في الشدائد والرخا وسب دين الرسول بعدما أقر وشهد به ودان بعبادة الأوثان بعدما أقر بها ، وليس في كلامي هذا مجازفة بل أنت تشهد به عليهم ولكن إذا أعمى الله القلب فلا حيلة فيه وإنما أخاف عليك من قول الله تعالى: ? ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ? والشبهة التي دخلت عليك من أجل هذه البضيعة التي في يدك تخاف أن تضيع أنت وعيالك إذا تركت بلد المشركين وشاك في رزق الله ، وأيضا قرناء السوء وأنت والعياذ بالله تنزل درجة أول مرة في الشك وبلد الشرك وموالاتهم والصلاة خلفهم . انتهى كلامه رحمه الله تعالى .
فتأمل قوله في تكفير هؤلاء العلماء وفي كفر من عبد الوثن الذي على قبر يوسف ، وأنه صريح في كلام ابن القيم رحمه الله وفي حكايته عن صاحب الرسالة وحكم عليه بآية المنافقين وأن هذا حكم عام ، وكذلك تأمل اليوم حال الكثير ممن ينتسب إلى الدين والعلم من أهل نجد يذهب إلى بلاد المشركين ويقيم عندهم مدة يطلب العلم منهم ويجالسهم ثم إذا قدم على المسلمين وقيل له اتق الله وتب إلى ربك من ذلك استهزأ بمن يقول له ذلك ويقول أتوب من طلب العلم ؟ ، ثم يظهر من أفعاله وأقواله ما ينبئ عن سوء معتقده وزيفه ولا عجب من ذلك لأنه عصى الله ورسوله بمخالطة المشركين ، فعوقب ولكن العجب من أهل الدين والتوحيد لانبساطهم مع هذا الجنس الذين أرادوا أن يقرنوا بين المشركين والموحدين ، وقد فرق الله بينهم في كتابه وعلى لسان نبيه محمد ?"اهـ (رسالة تكفير المعين والفرق بين قيام الحجة وفهم الحجة) الشيخ اسحق بن عبد الرحمن بن حسن آل شيخ."