الصفحة 116 من 122

(فَالْقِتَالُ وَاجِبٌ . فَأَيُّمَا طَائِفَةٍ امْتَنَعَتْ مِنْ بَعْضِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ أَوْ الصِّيَامِ أَوْ الْحَجِّ أَوْ عَنْ الْتِزَامِ تَحْرِيمِ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْخَمْرِ وَالزِّنَا وَالْمَيْسِرِ أَوْ عَنْ نِكَاحِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ أَوْ عَنْ الْتِزَامِ جِهَادِ الْكُفَّارِ أَوْ ضَرْبِ الْجِزْيَةِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وَاجِبَاتِ الدِّينِ وَمُحَرَّمَاتِهِ - الَّتِي لَا عُذْرَ لِأَحَدِ فِي جُحُودِهَا وَتَرْكِهَا - الَّتِي يَكْفُرُ الْجَاحِدُ لِوُجُوبِهَا . فَإِنَّ الطَّائِفَةَ الْمُمْتَنِعَةَ تُقَاتَلُ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ مُقِرَّةٌ بِهَا . وَهَذَا مَا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ . وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الطَّائِفَةِ الْمُمْتَنِعَةِ إذَا أَصَرَّتْ عَلَى تَرْكِ بَعْضِ السُّنَنِ كَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ - عِنْدَ مَنْ لَا يَقُولُ بِوُجُوبِهَا - وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الشَّعَائِرِ . هَلْ تُقَاتَلُ الطَّائِفَةُ الْمُمْتَنِعَةُ عَلَى تَرْكِهَا أَمْ لَا ؟ فَأَمَّا الْوَاجِبَاتُ وَالْمُحَرَّمَاتُ الْمَذْكُورَةُ وَنَحْوُهَا فَلَا خِلَافَ فِي الْقِتَالِ عَلَيْهَا .) [الفتاوى: ج 28/ص 503] ، تأمل قوله: (وَإِنْ كَانَتْ مُقِرَّةٌ بِهَا) ، وقوله: (وَهَذَا مَا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ) .

وأستند بالإجماعِ على قتال مانعي الزكاة قوله تعالى ?فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ? .

وّعَليه فإنَّ قتالَ هذه الحكومةِ المرتدةِ وَجندِهَا أمرٌ قد اتضحَ, فَهُوَ سيّان لمن كفَّرها ولمن لم يكفِّرهَا , وأقولُ إلى كلِّ مَن رأى قتالَ حكومةِ حماس في الوَقتِ الحالي, قَد قَدَّمتُ في الكتابِ حكمَ هذه الحكومةِ وأنَّها حُكُومَةٌ مُرتَدَّةُ عن دينِ اللهِ سبحانَهُ وَتَعالى , فَمن كفَّرهم بالطبعِ جازَ لهُ أن يقاتلَهُم وأما بالنسبَةِ لِمَن لَم يكفِّرْهم فَقد أوجَزُتُ في حُكمِ قتالِ الطَّائِفَة الممتنعة.

هون عليك فإن الجمع منهزمُ وكيف ينصر قوم ربهم صنمُ

عميٌ بصائرهم غفلٌ ضمائرهم غلفُ القلوب وفي آذانهم صمم

فتصفرُ بينها الأرياحُ أن قدْ تحولَ عِزُّها كومًا هميسا

فما ظهرُ المطايا خيلُ قومي ولكنْ عبوةً حملتْ عريسا

يسارعُ للجنانِ خفيفَ حاذٍ ليْلقَ الحورَ والقصرَ النفيسا

يفرُ الموتُ منا خوفَ ضرٍ فندركهُ ونصحبهُ أنيسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت