الصفحة 58 من 122

وقد نقلَ اْبنُ كَثيرٍ رَحِمَهُ اللهُ الإجماعَ على كفرِ من اتخذَ لنفسهِ شريعةً غيرَ شريعةِ اللهِ فقد قَالَ عند حديثِهِ عن الياسق التي وضعَها جنكيز خان ليحكمَ بها بينَ أتباعهِ: (( فمن ترك الشرع المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين ) )البداية والنهاية (13/128) .

فهل عِندَمَا يتنازع أعضاءُ المجلسِ التشريعيِ في شيءٍ, فَهَل يَرُدُّوهُ إلى اللهِ والرسولِ, الإجابةٌ واضحةٌ, بالطبعِ لا, فَهُم يُشَرِّعونَ دُونَ شَرعِ اللهِ فكَيفَ يَخضَعونَ لشرعِ الله!.

قَالَ الحافظُ اْبنُ كَثيرٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفَر، فكيف بمن تحاكم إلى"الياسق"وقدمها عليه؟ من فعل ذلك كفَر بإجماع المسلمين، قَالَ الله تعالى: ? أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ?، وقَالَ تعالى: ? فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ?) .

فَإِذَا كَانَ الَّذي يَترُكُ شَرعَ اللهِ ويتحاكمُ إلى غَيرِه من الشرائعِ المنسوخةِ كَفَر، كَمَن تَحَاكَمَ إلى"الياسِق"التي وَضَعَهَا"جنكيز خان"وَقَدَّمَهَا عَلَى شَرعِ اللهِ، أفَلا يَكونُ مَن يَتَحَاكَم إلى الديمقراطيةِ الكفريةِ التي وَضَعَهَا البَشَرُ كَافِرًا أيضًا؟.

هذا فيمَن تَحَاكَم إلى الكفر، فكيفَ بِمَجلِسِ الشَّعبِ الَّذي يَسُنُّ القَوَانِينَ وَيُشَرِّعُ الكفرَ للنَاسِ, إذا كَانَ مَن تَحَاكَمَ إلى"الياسق"وَقَدَّمَهَا عَلَى شَرعِ اللهِ كَفَرَ بإجمَاعِ المُسلِمِينَ - كَمَا قَالَ الحَافِظُ اْبنُ كَثيرٍ-رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فَكَيفَ بِمَن يَصنَعُونَ"الياسق"فِي هَذا العَصرِ ويُشرِّعُونَ مِن دُونِ اللهِ؟ أليسَ هؤلاءِ أشدُ كُفرًا وَضَلًالًا؟.

قَالَ الشيخُ حَمَد بِن عَتيق النَّجدي: (إن من نواقض الإسلام؛ الأمر الرابع عشر: التحاكم إلى غير كتاب الله وسنة رسول الله ?) .

وَمِن بَابِ أَولَى أنَّ سَنَّ القَوَانِينَ المُخَالِفَةِ للكتابِ والسنةِ التي تحاكم إليها الناسُ مِن نَوَاقِض الإسلامِ.

وفي ما يلي مهام المجلس التشريعي من مواد الدستور الفلسطيني:

الباب الرابع السلطة التشريعية مادة (47) المجلس التشريعي الفلسطيني ومهامه ومدته

2-بما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون يتولى المجلس التشريعي مهامه التشريعية والرقابية على الوجه المبين في نظامه الداخلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت