الأَجْهِزَةُ الأَمْنِيَّةُ
مِن أعظمِ ما ابتُلِينَا بِه في هذا الزمانِ العصيبِ هِي هذهِ العساكرُ المنتشرةُ في جميعِ أقطارِ دولِ المسلمين, فهي من أكبرِ المشاكلِ والعوائقِ التي تَعُوقُ دُونَ تطبيقِ ما نَصبُوا إليِه ونتمناهُ ألا وَهُوَ إقامةُ شرعِ اللهِ في الأرض, فهي كالوحوشِ الضاريةِ على المسلمينَ كالنَّعامِ على الطواغيتِ فهم سدنةُ الطاغوتِ' وهم مَن يدافعونَ عَنه وهم من يمكن لَه في الأرضِ بالقوةِ وهم يدُ الطاغوتِ التي يبطشُ بها , وعليهِ فسأعرضُ أولًا مهمةَ أجهزةِ الشرطةِ في قطاع غزة من قانونِهم الكُفرِي ثُمَّ أبينُ حكمَ الشرعِ في أمثالِ هؤلاءِ, والله المستعان وعليه التكلان.
مادة (84) قوات الأمن والشرطة
1-قوات الأمن والشرطة قوة نظامية وهي القوة المسلحة في البلاد وتنحصر وظيفتها في الدفاع عن الوطن وخدمة الشعب وحماية المجتمع والسهر على حفظ الأمن والنظام العام والآداب العامة وتؤدي واجبها في الحدود التي رسمها القانون في احترام كامل للحقوق والحريات.
2-تنظم قوات الأمن والشرطة بقانون.
فإنَّ الشرطةَ مهمتَهَا حسبَ هذا البندِ من الدستورِ هي حفظُ النظامِ ( الديمقراطية) وحمايةُ القانونِ وبالطبعِ قمعُ الشعوبِ المسلمةِ وإحباطُ أيّ محاولةِ لتعديلِ الأحوالِ باليدِ بل وحتى باللسانِ فهؤلاءِ هُم أنصارُ الطواغيتِ, فإن لم يكُن هُم فَمَن إذًا؟ !!وهم بذلكَ حظوا بنصيبٍ كبيرٍ في موالاةِ الطاغوتِ ( الدستورِ والحاكمِ ) يقدمونَ طاعةَ الطاغوتِ علي الخضوعِ لأوامرِ الله , لبأس ما اختارَ هؤلاءِ.
فالمُؤمنونَ أولياءُ اللهِ واللهُ وليُّهم، وقد حَصَرَ اللهُ الولايَةَ فيه فقَالَ مُخاطِبًا المُؤمنينَ: ?إنَّما وليُّكُم اللهُ ورسولُه والذينَ آمنوا الذينَ يُقيمونَ الصَّلاةَ ويُؤتونَ الزَّكاةَ وهُم رَاكِعُون * ومَنْ يَتولَّ اللهَ ورسولَه والذينَ آمنوا فإنَّ حِزبَ اللهِ هُم الغالِبُون? (المائدة: 55 - 56) .
فمُوَالاةُ الكفَّارِ مِن نَواقضِ الإيمانِ ولا يَجُوزُ لمُسلمٍ أنْ يُوالِّيَهُم، لأنَّ الواجبَ عليهِ مُعاداةُ الكُفَّارِ وبُغضُهم، فمُوَالاتُهم تَعني مَحبَّتُهم والقُربُ إليهم ومُعاونَتُهم ونُصرتُهم وإظهارُ الودِّ لهم والرُكونُ إليهِم وكلُّ ذلكَ لا يَجُوزُ، لا بالأقوالِ والأفعالِ ولا بالنَّوايا فما بالُنا بمنَ يحمي الطاغوتَ.