الصفحة 63 من 122

.قَالَ اللهُ تعالى: ?لا تَجِدُ قومًَا يُؤمنونَ باللهِ واليومِ الآخرِ يُوادُّونَ مَنْ حآدَّ اللهَ ورسولَه ولو كانوا آباءَهم أو أبناءَهم أو إخوانَهم أو عشيرتَهم أُولئكَ كَتَبَ في قلوبِهمُ الإيمانَ وأيَّدَهم بروحٍ مِنه ويُدخلهم جنَّاتٍ تَجري مِن تَحتِها الأنهَارُ خالدينَ فيها رَضيَ اْللهُ عَنْهُم ورَضُوا عنه أُولئكَ حِزبُ اللهِ ألا إنَّ حِزبَ اللهِ هُم المُفلحون? (المجَادلة: 22?.

قَالَ ابْنُ تَيمِيَّة في"مجموع الفتاوى" [7: 558] : (فَتَبَيَّنَ أَنَّ الطَّاغُوتَ يُؤْمَنُ بِهِ وَيُكْفَرُ بِهِ) أهـ.

فَمَن كَفَر بالطاغوتِ فهو مؤمنٌ وَمَن آمَنَ بِه كَفَر باللهِ.

قُلتُ..., وجندُ الطاغوتِ هُم من يقاتلونَ في سبيلهِ ، وأمَّا المُؤمنونَ فإنَّما يُقَاتِلُونَ في سَبيلِ اللهِ لا في سَبيلِ الشَّيطانِ والطَّاغوتِ كَمَا قَالَ تعالى: ?الذينَ آمنوا يُقَاتِلُونَ في سبيلِ اللهِ والذينَ كَفروا يُقَاتِلُونَ في سبيلِ الطَّاغوتِ فَقَاتِلُوا أولياءَ الشيطانِ إنَّ كَيدَ الشيطانِ كانَ ضَعِيفًا? (النِّساء: 76) .

ويَدخُلُ في حكمِ (أنصار الطواغيت) كلُّ من ناصرهم بكلِ أنواعِ المناصرةِ, وكما قلت فإنَّ قلنا أنصار الطواغيتِ هُم كُلُّ مَن ناصرَ الطواغيت بكافةِ أشكالِ المناصرة, -حتى وإنْ كانتْ دول وَمُؤسَّسَات فإنه لحقها نفس الحكم - فهذَا الطاغوتُ وهذا أنصارُه فأنصارُ الطاغوتِ هم بطانَتُه الفاسِدةِ الذين لا يحكمونَ الشرعَ بينهم وأركان سلطانِه سواء ناصَرُوه بالقولِ كعلماءِ السوءِ والصحفيينَ والإعلاميينَ والشعراءِ والأدباءِ - وهؤلاء لَيسُوا مَحَل بَحثنًا) . ومن بابِ أولى هؤلاءِ الجنودِ الذين ينصرون الطاغوتِ بالفِعلِ بل بحياتهم

فأعوانُ الطاغوتِ همُ المدافعونَ عنهُ والمستميتونَ في الذبِّ عَن ملكهِ وفي المحافظةِ علي سلطانِهِ وأي طاغوتِ وجدَ علي وجهِ الأرضِ لا يمكنِ أن يبقى إلا بأعوانٍ يسهرونَ على حمايتِهِ ويعينُوه على الكفرِ والضلالِ والفسقِ والفساد.

واقتَبِسُ هَذِهِ الأبياتِ:

يا ناصرَ القانونِ والطغيانِ يا حاميًا للشركِ والعصيانِ

يا أيها الجنديُ يا سلمَ العدا ... ... يا حربَ طاغوتٍ على الإيمانِ

يا أيها الشرطيُ اسمع قولنى ... ... إن كنتَ ترجو الفوزَ والإحسانِ

يا أيها السجانُ عند طغاتهم ... يا حارسًا لشريعةِ الطغيانِ

فَلوْ لا أنصار الطواغيت لمَا استمرَ الطواغيتُ في الحكمِ وَلمَا دامُوا فيه, فَهُم من أسبابِ بقائِهِ

فهمِ جُنودُ الحُكَّامِ الكافرينَ فَهُم كافِرون مثلُهُم , الرِِّدءُ مِنهم والمُباشر، تَمَّ إعدادهم حسبَ دساتير بلادِهِم وقوانينها للقيامِ بأمورٍ أذكر مِنها أمثلة وَليسَ علي سبيلِ الحصرِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت