الصفحة 65 من 122

بعدَ ما قرأنَا مهمةَ الشُّرطةِ الفلسطِينِيةِ من قانِونِهِم نستَعرِضُ الأدلَّةَ والبَرَاهينَ مِن الكِتَابِ والسنةِ والإجماعِ على كُفرِ هؤلاء القومِ باعتبارِهِم أنصَارًا للطَوَاغِيتِ.

أدلَةُ تكفيرِ أنصارِ الطواغِيتِ

قولُهُ تعالى: ?فَمَنْ يَكفرْ بالطَّاغوتِ ويُؤمنْ باللهِ فقدِ استمسَكَ بالعُروةِ الوُثقى ?، (البقرة: 256) فشرطُ صحةِ الإسلامِ هو الكفرُ بالطاغوتِ فمنْ لَم يكفُر بالطاغُوتِ لَمْ يَكُن مُسلِمًا.

قوله تعالى: ?اللهُ وَليُّ الذينَ آمنوا يُخرجُهُم مِنَ الظُلُماتِ إلى النُّورِ والذينَ كفروا أولياؤُهُم الطَّاغوتُ يُخرجُونَهم مِنَ النُّورِ إلى الظُلُماتِ أولئكَ أصحابُ النَّار هُم فيها خالدون? (البقرة: 257) فأولياءُ الطواغِيتِ كُفَّارُ بِنَصِّ الآيةِ.

قوله تعالى: ?بَشِّرِ المُنافقينَ بأنَّ لهم عذابًا أليمًا * الذينَ يَتَّخِذُونَ الكافرينَ أولياءَ مِنْ دُونِ المُؤمنينَ أيَبتَغُونَ عندَهُمُ العِزَّةَ فإنَّ العِزَّةَ للهِ جَميعًا? (النِّساء: 138 - 139) فَمِنْ صفاتِ المنافقينَ اتخاذُ الكافرينَ أولياءَ من دونِ المؤمنينَ.

قوله تعالى: ?لا يَتَّخِذِ المُؤمنونَ الكافرينَ أولياءَ مِنْ دُونِ المُؤمنينَ ومَنْ يفعلْ ذلكَ فليسَ مِنَ اللهِ في شيءٍ إلاّ أنْ تَتَّقوا مِنهم تُقاةً ويُحذِّرُكُم اللهُ نَفسَه وإلى اللهِ المَصيرُ? (آل عمران: 28) , وقوله تعالى: ?فليسَ مِنَ اللهِ في شيءٍ? فهُوَ قد بَرِئَ من اللهِ وقد برئ اللهُ مِنهُ بارتدَادِهِ عن دِينِهِ ودخولِهِ مَعَ الكفَّارِ.

وفي سَببِ نُزولِ هذهِ الآيةِ قَالَ بْنُ تَيمِيَّة في"مِنهاجِ السُنَّةِ النَّبويَّة": (وعنْ مُقاتلِ بن حيَّان ومُقاتل بن سليمان أنَّها نَزلت في حاطبِ بن أبي بَلتَعَة وغيرِهِ، كانوا يُظهِرون المودَّةَ لكفَّارِ مكَّة، فنَهَاهم اللهُ عن ذلكَ) أهـ.

قولُهُ تعالى: ?والذينَ كَفرُوا بعضُهُم أولياءُ بعضٍ إلاَّ تفعَلُوهُ تَكُنْ فِتنةٌ في الأرضِ وفسادٌ كبيرٌ? (الأنفال: 73) ، وهذهِ الآيةُ تدلُّ علي كفرِ أولياءِ الطاغوتِ وأنَّهُم سببٌ لكلِ فسادٍ, لذلكَ قَالَ: ?بَعضُهم أولياءُ بعضٍ?.

قَالَ الشَّيخُ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشَّيخ تعليقًا على هذه الآية: (وهلِ الفتنةُ إلاَّ الشركُ، والفسادُ الكبيرُ هَوَ انتِثارُ عِقد التَّوحيدِ والإسلامِ وقَطْعُ مَا أحكَمَه القرآنُ مِنْ الأحكامِ والنِّظام) . الدُّررُ السُنيَّة 8: 326

قولُهُ تعالى: ?إنَّ الذينَ ارتدُّوا على أدبارِهِم مِنْ بَعدِ مَا تَبيَّنَ لهُمُ الهُدى الشَّيطانُ سوَّلَ لهم وأمْلَى لهم * ذلكَ بأنَّهم قالوا للذينَ كرِهُوا مَا نزَّلَ اللهُ سنُطِيعُكُم في بعضِ الأمرِ واللهُ يَعلمُ إسرَارَهم ? (محمَّد: 25 - 26) ، تُبَيِّنُ الآيةُ هُنا أن سبَبَََ ارتدَادِهِم هو الإطاعةُ في بعضِ الأمرِ فكيفَ بِمَن أطاعَهُم في كلِّ الأمرِ!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت