الصفحة 67 من 122

وقَالَ الشيخُ مُحَمَّدُ بن عَبْد الوَهَّابِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في نواقض الإسلام [الدرر: 10/92] : (الناقض الثامن: مظاهرة المشركين ومعونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى ? وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ? [المائدة: 51] ) .

وقَالَ الشَّيخُ عبدُ اللطيف بن عبد الرحمن بن حَسن آل الشَّيخ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى بعدَ أنْ تَكلَّمَ على وُجُوبِ مُعاداةِ الكافرينَ: (... فكيفَ بِمَنْ أعَانَهم أو جَرَّهم على بلادِ أهلِ الإسلامِ، أو أثنَى عليهم، أو فَضَّلَهم بالعدلِ على أهلِ الإسلامِ، واختارَ دِيَارَهم وَمَسَاكِنَهم وَوِلايَتَهم وأحبَّ ظُهورَهم، فإنَّ هذا ِردَّةٌ صرَيحةٌ بالإتِّفاق، قَالَ اللهُ تعالى: ?وَمَنْ يَكفُر بالإيمانِ فقدْ حَبِطَ عَمَلُه وَهَوَ في الآخرةِ مِنَ الخاسرين? الدُّررُ السُنيَّة(8: 326) وقَالَ أيضًا [الدرر: 8/190] : (وقد فرض الله تعالى البراءة من الشرك والمشركين، والكفر بهم وعداوتهم، وبغضهم وجهادهم ? فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ ? [البقرة: من الآية59] ، فَوَالوهُم وأعانوهُم وظاهروهُم واستنصرُوا بِهِم على المؤمنينَ وأبغضوهُم وسبوهُم مِن أجلِ ذلكَ، وكلُّ هذهِ الأمور؛ تُناقِضُ الإسلام، كَمَا دَلَّ عليهِ الكتابُ والسنةُ في مواضعَ، وذكرَهُ العلماءُ رحمهُم الله في كتبِ التفسيرِ والفِقهِ وغيرِهَا، وعند هؤلاءِ وأمثالهم أنهم على الدينِ الذي كانوا عَليِهِ لم يفارِقُوهُ، وهذا ليسَ بعجبٍ! فَقَد بيَّنَ القرآنُ العزيزُ أنَّ هذه الحال هي طريقةُ أمثالهم كما في قوله تعالى ? فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ? [لأعراف: 30] ) .

وقالَ الشيخُ عبدُ الله بن عبد اللطيف آل الشيخ رَحِمَهُ اللهُ كما في الدُّرَرِ السنية عن إعانةِ المشركينَ على المسلمينَ [10/429] : (ومن جرهم وأعانهم على المسلمين بأي إعانة فهي ردة صريحة) .

وقالَ الشَّيخُ عبد الله بن حميد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (وأمَّا التَّوَلِّي: فَهَوَ إكرامُهُم، والثَّناءُ عليهم, والنُصرةُ لهم والمُعاونةُ على المُسلمينَ، والمُعاشرةُ، وعدمُ البَراءةِ مِنهم ظَاهِرًا، فهذا ِردَّةٌ مِنْ فَاعِلِهِ، يَجبُ أنْ تَجريَ عليه أحكامُ المُرتدِّينَ، كَمَا دَلَّ على ذلكَ الكتابُ والسُنَّةُ وإجماعُ الأئمَّةِ المُقتَدَى بِهِم) [30] أهـ. الدُّرَرُ السُنيَّة (15: 479)

وقالَ الشيخُ أحمد شاكر في فَتوَى لهُ طويلةٌ [كلمة حق: 126- 137] تَحتَ عُنوان"بيان إلى الأمة المصرية خاصة وإلى الأمة العربية والإسلامية عامة"في بيان حكم التعاون مع الإنجليز والفرنسيين - أثناء عدوانهم على المسلمين -: (أما التعاون مع الإنجليز، بأي نوع من أنواع التعاون، قلّ أو كثر، فهو الردّة الجامحة، والكفر الصّراح, لا يقبل فيه اعتذار, ولا ينفع معه تأول, ولا ينجي من حكمه عصبية حمقاء، ولا سياسة خرقاء، ولا مجاملة هي النفاق، سواء أكان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء، كلهم في الكفر والردة سواء، إلا من جهل وأخطأ، ثم استدرك أمره فتاب وأخذ سبيل المؤمنين، فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم، إن أخلصوا لله، لا للسياسة ولا للناس...) ، إلى أن قَالَ: (ألا فليعلم كل مسلم في أي بقعة من بقاع الأرض؛ أنه إذ تعاون مع أعداء الإسلام مستعبدي المسلمين، من الإنجليز والفرنسيين وأحلافهم وأشباههم، بأي نوع من أنواع التعاون، أو سالمهم فلم يحاربهم بما استطاع، فضلًا عن أن ينصرهم بالقول أو العمل على إخوانهم في الدين، إنه إن فعل شيئًا من ذلك ثم صلى فصلاته باطلة، أو تطهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت