الصفحة 97 من 122

فَهَل دَخَل - الَّذي يَدَّعي الإكراه - في الشُّرطَةِ أو في الحكومةِ أو في الانتخاباتِ مُكرَهًَا أم دَخَلهَا طواعيةً, فإنَّ الإجابةَ أوضحُ مِن الشمسِ في رابِعَةِ النهارِ, فَهَل أُكرهَ إسماعيلُ هنية وزمرتُهُ عَلى الدخولِ وترشيحِ أنفسِهِم للانتخاباتِ وَهَل اُكرِهَ الجندي الذي يَحرُسُ القانونِ - سواء كانَ مِن الشرطةِ أو القسَّام - ويُوَالي هؤلاءِ الطَّواغِيت عَلى الدُّخولِ في الشُّرطَةِ أو القّسَّامِ , ثُمَّ كيفَ هم مُكرَهونَ ويَقبِضُونَ رواتبًا علي هَذِهِ الوظائفِ التي هم فيها وأي إكراهٍ يظلوا بسبَبِهِ حَاكِمِينَ البِلاد والعِبَاد شُهورًا طويلة دون إقامَةِ حكم اللهِ, ?إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ?.

هل هم وقعوا في الإكراه المعتبر شرعًا:

-هَل يَستَطِيعُونَ تَركَ وَظَائِفِهِم وَمَهامِهِم أمْ لا ؟

-هَل هُم مُهدَّدُون فِعلًا وَهل هم متأكدون مِنْ وقوعِ هذا التأكيد عَليِهِم, وَمَا هُوَ هَذا التَّهدِيدِ, إن وُجد؟.

-هَل يَتَمَادَوْنَ فِي حُكمِهِم بِغَيرِ شَرعِ اللهِ وَمُمَارَسَةِ التَّشرِيعِ فِي بَرلَمَانِهِم وَاعتِقَالِ المُوَحِّدِين بَل وقتلهم و نَشرِ الخَوفِ والذعرِ بين المسلمينَ مِن أجلِ هذا الإكرَاهِ أمْ مِنْ أجلِ مَصَالِحِهِم وَمَقَاصِدِهِم في البقاءِ في سُدَّةِ الحُكمِ.

-وَمِن دَعاوى الإكراهِ غَيرِ المَقبُولَةِ؛ دَعَاوى مُقْتَرِفِي الكُفر خوفًا على المَكَاسِبِ الدنيوية.

قَالَ الشيخُ سليمان بن عبد الله آل الشيخ - بعد أن ذكر قوله تعالى: ?ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ?: (فكفّرهم تعالى، وأخبر أنه لا يهديهم، مع كونهم يعتذرون بمحبة الدنيا، ثم أخبر تعالى: أن هؤلاء المرتدين لأجل استحباب الدنيا على الآخرة هم الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم، وأنهم الغافلون، ثم أخبر خبرًا مؤكدًا محققًا؛ أنهم في الآخرة هم الخاسرون) [الدرر: ج8/ص133] .

فإنَّ مَن نَاصرَ الطاغوتَ في ظَاهِرهِ لا ينفعهُ إسلامٌ يُبطِنُهُ, فلنَا ظَاهِرهُ وَهُوَ نصرته لهذا القانونِ الكُفرِي وَحِمَايَتُهُ وإنفاذُه عَلى البِلادِ وَالعبادِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت