فهرس الكتاب
قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } اختلف العلماء في المحصنات اللاتي هذا حكمهن على أقوال:
إن ذلك لعائشة خاصة.
لأزواج النبي خاصة.
للمهاجرات، كانت المرأة المؤمنة إذا خرجت إلى المدينة مهاجرة قذفها المشركون من أهل مكة وقالوا: إنما خرجت لتفجر.
عامة لأزواج النبي- صلى الله عليه وسلم - ولغيرهن ممن كان بالصفة التي وصف الله في هذه الآية وهذا القول هو الأصح بناء على هذه القاعدة.
القاعدة السابعة عشرة
الإطلاق أولى من التقييد
إذا ورد نص من نصوص الوحي مطلقا غير مقيد بقيد أو شرط فلا يجوز تقييده بل يجب العمل بالنص وتفسيره على إطلاقه وإبهامه إلا إذا قام الدليل على التقييد ومن خالف ذلك بحمل النصوص المطلقة على غير إطلاقها فقوله مردود وفعله تحكم في تفسير النصوص بلا دليل فلا يقبل منه ذلك.
كما أن النص إذا ورد مقيدا فلا بد أن يفسر ويعمل به بمقتضى قيده ومن أوله بما يؤدي على بطلان قيده فلا يقبل منه ذلك.
التطبيق:
قال تعالى: { ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر } .
اختلف العلماء في قوله تعالى: { فعدة من أيام أخر } هل يلزم في هذه الأيام التتابع أو لا؟
على قولين، والصواب عدم التقييد بالتتابع لإطلاق الآية.
المبحث الثاني
قواعد الترجيح المتعلقة بمرجع الضمير
القاعدة الأولى
لا يحمل الضمير على الشأن إذا أمكن غيره
إذا تنازع العلماء في ضمير ما فقائل يقول: هو ضمير الشأن والقصة وآخر يقول ليس هو ضمير الشأن فإذا كان لقول الآخر وجه صحيح في العربية وفي السياق فهو أولى بحمل الآية عليه ولا يقال بضمير الشأن إلا إذا لم يكن له محمل صحيح غيره لمخالفته للقياس من وجوه مختلفة كما سيأتي وضمير الشأن هو ضمير يأتي على صورة الغائب المفرد مبهما ثم يفسر ويقصد بذلك تعظيم الأمر والشأن وهو مخالف للقياس من وجوه: